صالح للتفكيك بأن يشبه كل جزء من أجزاء الهيئة المشبهة بجزء من أجزاء الهيئة المشبهة بها ، بأن يشبه الارتداد بعد الإيمان بذهاب عقل المجنون ، ويشبه الكفر بالهيام في الأرض ، ويشبه المشركون الذين دعوهم إلى الارتداد بالشياطين وتشبه دعوة الله الناس للإيمان ونزول الملائكة بوحيه بالأصحاب الذين يدعون إلى الهدى . وعلى هذا التفسير يكون ﴿ الذي ﴾ صادقا على غير معين ، فهو بمنزلة المعرف بلام الجنس . وروي عن ابن عباس أن الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق حين كان كافرا وكان أبوه وأمه يدعوانه إلى الإسلام فيأبى ، وقد أسلم في صلح الحديبية وحسن إسلامه .
$ 2 ( 72 ، 73 ) { وأن أقيموا الصلواة واتقوه وهو الذى &
1764 إليه تحشرون * وهو الذى خلق السماوات والارض بالحق ويوم يقول كن فيكون قوله الحق وله الملك يوم ينفخ فى الصور عالم الغيب والشهادة وهو الحكيم الخبير } . ) 2 $
جملة : ﴿ قل إن هدى الله هو الهدى ﴾ مستأنفة استئناف تكرير لما أمر أن يقوله للمشركين حين يدعون المسلمين إلى الرجوع إلى ما كانوا عليه في الجاهلية ، وقد روي أنهم قالوا للنبيء صلى الله عليه وسلم اعبد آلهتنا زمنا ونعبد إلهك زمنا . وكانوا في خلال ذلك يزعمون أن دينهم هدى فلذلك خوطبوا بصيغة القصر . وهي ﴿ إن هدى الله هو الهدى ﴾ فجيء بتعريف الجزأين ، وضمير الفصل ، وحرف التوكيد ، فاجتمع في الجملة أربعة مؤكدات ، لأن القصر بمنزلة مؤكدين إذ ليس القصر إلا تأكيدا على تأكيد ، وضمير الفصل تأكيد ، و ( إن ) تأكيد ، فكانت مقتضى حال المشركين المنكرين أن الإسلام هدى .
وتعريف المسند إليه بالإضافة للدلالة على الهدى الوارد من عند الله تعالى ، وهو الدين الموصى به ، وهو هنا الإسلام ، بقرينة قوله ﴿ بعد إذ هدانا الله ﴾ . وقد وصف الإسلام بأنه