أقوى من ملك الساكنات التي لا تبدي حراكا ، فظهر حسن وقع قوله : ﴿ وهو السميع العليم ﴾ عقب هذا .
والسميع : العالم العظيم بالمسموعات أو بالمحسوسات . والعليم : الشديد العلم بكل معلوم .
$ 2 ( 14 ) { قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والارض وهو يطعم ولا يطعم قل إنى &
1764 أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين } . ) 2 $
{ قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والارض وهو يطعم ولا يطعم قل إنى &
1764 أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين } .
استئناف آخر ناشىء عن جملة : ﴿ قل لمن ما في السماوات والأرض قل لله ﴾ ( الأنعام : 12 ) .
وأعيد الأمر بالقول اهتماما بهذا المقول ، لأنه غرض آخر غير الذي أمر فيه بالقول قبله ، فإنه لما تقرر بالقول ، السابق عبودية ما في السماوات والأرض لله وأن مصير كل ذلك إليه انتقل إلى تقرير وجوب إفراده بالعبادة ، لأن ذلك نتيجة لازمة لكونه مالكا لجميع ما احتوته السماوات والأرض ، فكان هذا التقرير جاريا على طريقة التعريض إذ أمر الرسول عليه الصلاة والسلام بالتبرىء من أن يعبد غير الله . والمقصود الإنكار على الذين عبدوا غيره واتخذوهم أولياء ، كما يقول القائل بمحضر المجادل المكابر ( لا أجحد الحق ) لدلالة المقام على أن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يصدر منه ذلك ، كيف وقد علموا أنه دعاهم إلى توحيد الله من أول بعثته ، وهذه السورة ما نزلت إلا بعد البعثة بسنين كثيرة ، كما استخلصناه مما تقدم في صدر السورة . وقد ذكر ابن عطية عن بعض المفسرين أن هذا القول أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم ليجيب المشركين الذين دعوه إلى عبادة أصنامهم ، أي هو مثل ما في قوله تعالى : ﴿ قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون ﴾ ( الزمر : 64 ) ، وهو لعمري مما يشعر به أسلوب الكلام وإن قال ابن عطية : إن ظاهر الآية لا يتضمنه كيف ولا بد للاستئناف من نكتة .
والاستفهام للإنكار . وقدم المفعول الأول ل ﴿ أتخذ ﴾ على الفعل وفاعله ليكون مواليا للاستفهام لأنه هو المقصود بالإنكار لا مطلق اتخاذ الولي . وشأن همزة الاستفهام