ليس فيها ولد وفيها والد فالجمهور أنها ليست بكلالة . وقال بعض المتقدمين : هي كلالة .
وأمره بأن يجيب بقوله : الله يفتيكم } للتنويه بشأن الفريضة ، فتقديم المسند إليه للاهتمام لا للقصر ، إذ قد علم المستفتون أن الرسول لا ينطق إلا عن وحي ، فهي لما استفتوه فإنما طلبوا حكم الله ، فإسناد الإفتاء إلى الله تنويه بهذه الفريضة .
والمراد بالأخت هنا الأخت الشقيقة أو التي للأب في عدم الشقيقة بقرينة مخالفة نصيبها لنصيب الأخت للأم المقصودة في آية الكلالة الأولى ، وبقرينة قوله : ﴿ وهو يرثها ﴾ لأن الأخ للأم لا يرث جميع المال إن لم يكن لأخته للأم ولد إذ ليس له إلا السدس .
وقوله : ﴿ إن امرؤ هلك ﴾ تقديره : إن هلك امرؤ ، فامرؤ مخبر عنه ب ( هلك ) في سياق الشرط ، وليس ( هلك ) بوصف ل ( امرؤ ) فلذلك كان الامرؤ المفروض هنا جنسا عاما .
وقوله : ﴿ وهو يرثها ﴾ يعود الضمير فيه على لفظ ( امرؤ ) الواقع في سياق الشرط ، المفيد للعموم : ذلك أنه وقع في سياق الشرط لفظ ( امرؤ ) ولفظ ( أخ ) أو ( أخت ) ، وكلها نكرات واقعة في سياق الشرط ، فهي عامة مقصود منها أجناس مدلولاتها ، وليس مقصودا بها شخص معين قد هلك ، ولا أخت معينة قد ورثت ، فلما قال ﴿ وهو يرثها ﴾ كان الضمير المرفوع راجعا إلى ( امرؤ ) لا إلى شخص معين قد هلك ، إذ ليس لمفهوم اللفظ هنا فرد معين فلا يشكل عليك بأن قوله : ﴿ امرؤ هلك ﴾ يتأكد بقوله : ﴿ وهو يرثها ﴾ إذ كيف يصير الهالك وارثا . وأيضا كان الضمير المنصوب في ( يرثها ) عائدا إلى مفهوم لفظ أخت لا إلى أخت معينة ، إذ ليس لمفهوم اللفظ هنا فرد معين ، وعلم من قوله : ﴿ يرثها ﴾ أن الأخت إن توفيت ولا ولد لها يرثها أخوها ، والأخ هو الوارث في هذه