والصحيح أنه كان بعد إبراهيم وقبل موسى في القرن الخامس عشر قبل المسيح ، أي في القرن الحادي والعشرين قبل الهجرة . ويقال : إن الكتاب المنسوب إليه في كتب اليهود أصله مؤلف باللغة العربية وأن موسى عليه السلام نقله إلى العبرانية على سبيل الموعظة ، فظن كثير من الباحثين في التاريخ أن أيوب من قبيلة عربية . وليس ذلك ببعيد . وكان أيوب رسولا نبيا . وكان له صاحب اسمه اليفاز اليماني هو الذي شد أزره في الصبر ، كما سنذكره في موضعه . وإنما منع اسمه من الصرف إذ لم يكن من عرب الحجاز ونجد ؛ لأن العرب اعتبرت القبائل البعيدة عنها عجما ، وإن كان أصلهم عربيا ، ولذلك منعوا ثمود من الصرف إذ سكنوا الحجر .
ويونس هو ابن متى من سبط زبولون من بني إسرائيل ، بعثه الله إلى أهل نينوى عاصمة الأشوريين ، بعد خراب بيت المقدس ، وذلك في حدود القرن الحادي عشر قبل الهجرة .
وهارون أخو موسى بن عمران توفي سنة 1972 قبل الهجرة وهو رسول مع موسى إلى بني إسرائيل .
وسليمان هو ابن داود . كان نبيا حاكما بالتوراة وملكا عظيما . توفي سنة 1597 قبل الهجرة . ومما أوحى الله به إليه ما تضمنه كتاب ( الجامعة ) وكتاب ( الأمثال من الحكمة والمواعظ ) ، وهي منسوبة إلى سليمان ولم يقل فيها إن الله أوحاها إليه ؛ فعلمنا أنها كانت موحى بمعانيها دون لفظها .
وداود أبو سليمان هو داود بن يسي ، توفي سنة 1626 قبل الهجرة ، بعثه الله لنصر بني إسرائيل . وأنزل عليه كتابا فيه مواعظ وأمثال ، كان بنو إسرائيل يترنمون بفصوله ، وهو المسمى بالزبور . وهو مصدر على وزن فعول مثل قبول . ويقال فيه : زبور بضم الزاي أي مصدرا مثل الشكور ، ومعناه الكتابة ويسمى المكتوب زبورا فيجمع على الزبر ، قال تعالى : ﴿ بالبينات والزبر ﴾ ( آل عمران : 184 ) . وقد صار