امتثال الأوامر واجتناب المنهيات كما قال تعالى : ﴿ وما أدراك ما العقبة إلى قوله ثم كان من الذين آمنوا ﴾ ( البلد : 12 17 ) .
$ 2 ( 70 ) { لقد أخذنا ميثاق بنى &
1764 إسراءيل وأرسلنآ إليهم رسلا كلما جآءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا وفريقا يقتلون } . ) 2 $
استئناف عاد به الكلام على أحوال اليهود وجراءتهم على الله وعلى رسله . وذلك تعريض باليأس من هديهم بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم وبأن ما قابلوا به دعوته ليس بدعا منهم بل ذلك دأبهم جيلا بعد جيل .
وقد تقدم الكلام على أخذ الميثاق على اليهود غير مرة . أولاها في سورة البقرة ( 83 ) .
والرسل الذين أرسلوا إليهم هم موسى وهارون ومن جاء بعدهما مثل يوشع بن نون وأشعيا وأرميا وحزقيال وداوود وعيسى . فالمراد بالرسل هنا الأنبياء : من جاء منهم بشرع وكتاب ، مثل موسى وداوود وعيسى ، ومن جاء معززا للشرع مبينا له ، مثل يوشع وأشعيا وأرميا . وإطلاق الرسول على النبيء الذي لم يجىء بشريعة إطلاق شائع في القرآن كما تقدم ، لأنه لما ذكر أنهم قتلوا فريقا من الرسل تعين تأويل الرسل بالأنبياء فإنهم ما قتلوا إلا أنبياء لا رسلا .
وقوله : ﴿ كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم فريقا كذبوا ﴾ إلخ انتصب ﴿ كلما ﴾ على الظرفية ، لأنه دال على استغراق أزمنة مجيء الرسل إليهم فيدل على استغراق الرسل تبعا لاستغراق أزمنة مجيئهم ، إذ استغراق أزمنة وجود شيء يستلزم استغراق أفراد ذلك الشيء ، فما ظرفية مصدرية دالة على الزمان .
وانتصب ( كل ) على النيابة عن الزمان لإضافته إلى اسم الزمان المبهم ، وهو