تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر أن الله يقذف في نفوس أهل الكتابين الشك في صحة الصلب ، فلا يزال الشك يخالج قلوبهم ويقوى حتى يبلغ مبلغ العلم بعدم صحة الصلب في آخر أعمارهم تصديقا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم حيث كذب أخبارهم فنفى الصلب عن عيسى عليه السلام .

وقيل : الضمير في قوله ﴿ موته ﴾ عائد إلى عيسى ، أي قبل موت عيسى ، ففرع القائلون بهذا تفاريع : منها أن موته لا يقع إلا آخر الدنيا ليتم إيمان جميع أهل الكتاب به قبل وقوع الموت ، لأن الله جعل إيمانهم مستقبلا وجعله قبل موته ، فلزم أن يكون موته مستقبلا ؛ ومنها ما ورد في الحديث : أن عيسى عليه السلام ينزل في آخر مدة الدنيا ليؤمن به أهل الكتاب ، ولا يخفى أن عموم قوله : ﴿ وإن من أهل الكتاب ﴾ يبطل هذا التفسير : لأن الذين يؤمنون به على حسب هذا التأويل هم الذين سيوجدون من أهل الكتاب لا جميعهم .

والشهيد : الشاهد ؛ يشهد بأنه بلغ لهم دعوة ربهم فأعرضوا ، وبأن النصارى بدلوا ، ومعنى الآية مفصل في قوله تعالى : { يوم يجمع الله الرسل الآيات في سورة العقود ( 109 ) .

$ 2 ( 160 162 ) فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا * وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما * لاكن الراسخون فى العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك والمقيمين الصلواة والمؤتون الزكواة والمؤمنون بالله واليوم الاخر أول &

1764 ائك سنؤتيهم أجرا عظيما } . ) 2 $

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٦ · الصفحة ٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٦ · ص ٢٥