تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفعل : كقولهم : ليل أليل ويوم أيوم ، ويأتون بوزن فاعل : كقولهم : شعر شاعر ، ونصب ناصب .

$ 2 ( 58 ) { إن الله يأمركم أن تؤدوا الاحمانات إلى &

1764 أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا } . ) 2 $

استئناف ابتدائي قصد منه الإفاضة في بيان شرائع العدل والحكم ، ونظام الطاعة ، وذلك من الأغراض التشريعية الكبرى التي تضمنتها هذه السورة ، ولا يتعين تطلب المناسبة بينه وبين ما سبقه ، فالمناسبة هي الانتقال من أحكام تشريعية إلى أحكام أخرى في أغراض أخرى . وهنا مناسبة ، وهي أن ما استطرد من ذكر أحوال أهل الكتاب في تحريفهم الكلم عن مواضعه ، وليهم ألسنتهم بكلمات فيها توجيه من السب ، وافترائهم على الله الكذب ، وحسدهم بإنكار فضل الله إذ آتاه الرسول والمؤمنين ، كل ذلك يشتمل على خيانة أمانة الدين ، والعلم ، والحق ، والنعمة ، وهي أمانات معنوية ، فناسب أن يعقب ذلك بالأمر بأداء الأمانة الحسية إلى أهلها ويتخلص إلى هذا التشريع .

وجملة ﴿ إن الله يأمركم ﴾ صريحة في الأمر والوجوب ، مثل صراحة النهي في قوله في الحديث ( إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم ) . ( وإن ) فيها لمجرد الاهتمام بالخبر لظهور أن مثل هذا الخبر لا يقبل الشك حتى يؤكد لأنه إخبار عن إيجاد شيء لا عن وجوده ، فهو والإنشاء سواء .

والخطاب لكل من يصلح لتلقي هذا الخطاب والعمل به من كل مؤتمن على شيء ، ومن كل من تولى الحكم بين الناس في الحقوق .

والأداء حقيقة في تسليم ذات لمن يستحقها ، يقال : أدى إليه كذا ، أي دفعه وسلمه ، ومنه أداء الدين . وتقدم في قوله تعالى : { من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك في سورة آل

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٥ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٥ · ص ٩١