تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ 2 ( 87 ) { الله لا &

1764 إلاه إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا } . ) 2 $

استئناف ابتدائي ، جمع تمجيد الله ، وتهديدا ، وتحذيرا من مخالف أمره ، وتقريرا للإيمان بيوم البعث ، وردا لإشراك بعض المنافقين وإنكارهم البعث .

فاسم الجلالة مبتدأ . وجملة ﴿ لا إله إلا هو ﴾ معترضة بين المبتدأ وخبره لتمجيد الله .

وجملة ﴿ ليجمعنكم ﴾ جواب قسم محذوف واقع جميعه موقع الخبر عن اسم الجلالة . وأكد هذا الخبر : بلام القسم ، ونون التوكيد ، وبتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي ، لتقوية تحقيق هذا الخبر . إبطالا لأنكار الذين أنكروا البعث .

ومعنى ﴿ لا ريب فيه ﴾ نفي أن يتطرقه جنس الريب والشك أي في مجيئه ، والمقصود لا ريب حقيقيا فيه ، أو أن ارتياب المرتابين لوهنه نزل منزلة الجنس المعدوم .

والاستفهام عن أن يكون أحد أصدق من الله هو استفهام إنكاري . و ( حديثا ) تمييز لنسبة فعل التفضيل .

$ 2 ( 88 ) { فما لكم فى المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبو &

1764 ا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا } . ) 2 $

تفريع عن أخبار المنافقين التي تقدمت ، لأن ما وصف من أحوالهم لا يترك شكا عند المؤمنين في حيث طويتهم وكفرهم ، أو هو تفريع عن قوله : ﴿ ومن أصدق من الله حديثا ﴾ ( النساء : 87 ) . وإذ قد حدث الله عنهم بما وصف من سابق الآي ، فلا يحق التردد في سوء نواياهم وكفرهم ، فموقع الفاء هنا نظير موقع الفاء في قوله : ﴿ فقاتل في سبيل الله ﴾ في سورة النساء ( 84 ) .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٥ · ص ١٤٨