النار ) ، فما زالوا حتى خمدت النار فسكن غضبه فبلغ ذلك النبي فقال : ( لو دخلوها ما خرجوا منها إلى يوم القيامة ، الطاعة في المعروف ) .
فقول ابن عباس : نزلت في عبد الله بن حدافة ، يحتمل أنه أراد نزلت حين تعيينه أميرا على السرية وأن الأمر الذي فيها هو الذي أوجب تردد أهل السرية في الدخول في النار ، ويحتمل أنها نزلت بعد ما بلغ خبرهم رسول الله ، فيكون المقصود منها هو قوله : ﴿ فإن تنازعتم في شيء ﴾ الخ ، ويكون ابتداؤها بالأمر بالطاعة لئلا يظن أن ما فعله ذلك الأمير يبطل الأمر بالطاعة .
$ 2 ( 60 ، 61 ) { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم ءامنوا بمآ أنزل إليك ومآ أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكمو &
1764 ا إلى الطاغوت وقد أمرو &
1764 ا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا * وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } . ) 2 $
استئناف ابتدائي للتعجيب من حال هؤلاء ، ناسب الانتقال إليه من مضمون جملة : ﴿ إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ﴾ ( النساء : 59 ) . والموصول مراد به قوم معروفون وهم فريق من المنافقين الذين كانوا من اليهود وأظهروا الإسلام لقوله : ﴿ رأيت المنافقين يصدون ﴾ ، ولذلك قال : ﴿ يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك ﴾ . وقد اختلفت الروايات في سبب نزول هذه الآية اختلافا متقاربا : فعن قتادة والشعبي أن يهوديا اختصم مع منافق اسمه بشر فدعا اليهودي المنافق إلى التحاكم عند النبي صلى الله عليه وسلم لعلمه أنه لا يأخذ الرشوة ولا يجور في الحكم ، ودعا المنافق إلى التحاكم عند كاهن من جهينة كان بالمدينة .