تذييل لقوله : ﴿ أو يتوب عليهم أو يعذبهم ﴾ مشير إلى أن هذين الحالين على التوزيع بين المشركين ، ولما كان مظنة التطلع لمعرفة تخصيص فريق دون فريق ، أو تعميم العذاب ، ذيله بالحوالة على إجمال حضرة الإطلاق الإلهية ، لأن أسرار تخصيص كل أحد بما يعين له ، أسرار خفية لا يعلمها إلا الله تعالى ، وكل ميسر لما خلق له .
$ 2 ( 130 132 ) { ياأيها الذين ءامنوا لا تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتقوا الله لعلكم تفلحون * واتقوا النار التى &
1764 أعدت للكافرين * وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون } . ) 2 $
لولا أن الكلام على يوم أحد لم يكمل ، إذ هو سيعاد عند قوله تعالى : ﴿ قد خلت من قبلكم سنن ﴾ إلى قوله : ﴿ يستبشرون بنعمة من الله . . . ﴾ ( آل عمران : 171 ) الآية لقلنا إن قوله : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا ﴾ اقتضاب تشريع ، ولكنه متعين لأن نعتبره استطرادا في خلال الحديث عن يوم أحد ، ثم لم يظهر وجه المناسبة في وقوعه في هذا الأثناء . قال ابن عطية : ولا أحفظ سببا في ذلك مرويا . وقال الفخر : من الناس من قال : لما أرشد الله المؤمنين إلى الأصلح لهم في أمر الدين والجهاد أتبع ذلك بما يدخل في الأمر والنهي فقال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربوا ﴾ فلا تعلق لها بما قبلها .
وقال القفال : لما أنفق المشركون على جيوشهم أموالا جمعوها من الربا ، خيف أن يدعو ذلك المسلمين إلى الإقدام على الربا . وهذه مناسبة مستبعدة . وقال ابن عرفة : لما ذكر الله وعيد الكفار عقبه ببيان أن الوعيد لا يخصهم بل يتناول العصاة ، وذكر أحد صور العصيان وهي أكل الربا . وهو في ضعف ما قبله ، وعندي بادىء ذي بدء أن لا حاجة إلى اطراد المناسبة ، فإن مدة نزول السورة قابلة ، لأن تحدث في خلالها حوادث ينزل فيها قرآن فيكون من جملة تلك