بثلاثة ءالاف من الملائكة منزلين * بلى &
1764 إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هاذا يمددكم ربكم بخمسة ءالا &
1764 ف من الملائكة مسومين } . ) 2 $
إذ قد كانت وقعة أحد لم تنكشف عن نصر المسلمين ، عقب الله ذكرها بأن ذكرهم الله تعالى نصره إياهم النصر الذي قدره لهم يوم بدر ، وهو نصر عظيم إذ كان نصر فئة قليلة على جيش كثير ، ذي عدد وافرة ، وكان قتلى المشركين يومئذ سادة قريش ، وأيمة الشرك ، وحسبك بأبي جهل بن هشام ، ولذلك قال تعالى : ﴿ وأنتم أذلة ﴾ أي ضعفاء . والذل ضد العز فهو الوهن والضعف . وهذا تعريض بأن انهزام يوم أحد لا يفل حدة المسلمين لأنهم صاروا أعزة . والحرب سجال .
وقوله : ﴿ فاتقوا الله لعلكم تشكرون ﴾ اعتراض بين جملة ﴿ ولقد نصركم الله ببدر ﴾ ومتعلق فعلها أعني ﴿ إذ تقول للمؤمنين ﴾ . والفاء للتفريع والفاء تقع في الجملة المعترضة على الأصح ، خلافا لمن منع ذلك من النحويين . . فإنه لما ذكرهم بتلك المنة العظيمة ذكرهم بأنها سبب للشكر فأمرهم بالشكر بملازمة التقوى تأدبا بنسبة قوله تعالى : ﴿ لئن شكرتم لأزيدنكم ﴾ ( إبراهيم : 70 ) .
ومن الشكر على ذلك النصر أن يثبتوا في قتال العدو ، وامتثال أمر النبيء صلى الله عليه وسلم وأن لا تفل حدتهم هزيمة يوم أحد .
وظرف ﴿ إذ تقول للمؤمنين ﴾ زماني وهو متعلق ( بنصركم ) لأن الوعد بنصرة الملائكة والمؤمنين كان يوم بدر لا يوم أحد . هذا قول جمهور المفسرين .
وخص هذا الوقت بالذكر لأنه كان وقت ظهور هذه المعجزة ، وهذه النعمة ، فكان جديرا بالتذكير والامتنان .
والمعنى : إذ تعد المؤمنين بإمداد الله بالملائكة ، فما كان قول النبيء صلى الله عليه وسلم لهم تلك المقالة إلا بوعد أوحاه الله إليه أن يقوله .