تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ الجمهور ﴿ والزبر ﴾ بعطف الزبر بدون إعادة باء الجر .

وقرأه ابن عامر : وبالزبر بإعادة باء الجر بعد واو العطف وكذلك هو مرسوم في المصحف الشامي .

وقرأ الجمهور : والكتاب بدون إعادة باء الجر وقرأه هشام عن ابن عامر وبالكتاب باعادة باء الجر وهذا انفرد به هشام ، وقد قيل : إنه كتب كذلك في بعض مصاحف الشام العتيقة ، وليست في المصحف الإمام . ويوشك أن تكون هذه الرواية لهشام عن ابن عامر شاذة في هذه الآية ، وأن المصاحف التي كتبت بإثبات الباء في قوله : ﴿ وبالكتاب ﴾ ( فاطر : 25 ) كانت مملاة من حفاظ هذه الرواية الشاذة .

| 2 ( 185 ) ﴿ كل نفس ذآئقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحيواة الدنيا إلا متاع الغرور ﴾ . ) 2

هذه الآية مرتبطة بأصل الغرض المسوق له الكلام ، وهو تسلية المؤمنين على ما أصابهم يوم أحد ، وتفنيد المنافقين في مزاعمهم أن الناس لو استشاروهم في القتال لأشاروا بما فيه سلامتهم فلا يهلكوا ، فبعد أن بين لهم ما يدفع توهمهم أن الانهزام كان خذلانا من الله وتعجبهم منه كيف يلحق قوما خرجوا لنصر الدين وأن لا سبب للهزيمة بقوله : ﴿ إنما استزلهم الشيطان ﴾ ( آل عمران : 155 ) ثم بين لهم أن في تلك الرزية فوائد بقول الله تعالى : ﴿ لكيلا تحزنوا على ما فاتكم ﴾ ( آل عمران : 153 ) وقوله : ﴿ وليعلم المؤمنين ﴾ ( آل عمران : 166 ) ، ثم أمرهم بالتسليم لله في كل حال فقال : ﴿ وما أصابكم يوم التقى الجمعان فبإذن الله ﴾ ( آل عمران : 166 ) وقال : ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين كفروا وقالوا لإخوانهم ﴾ ( آل عمران : 156 ) الآية . وبين لهم أن قتلى المؤمنين الذين حزنوا لهم إنما هم أحياء ، وأن المؤمنين الذين لم يلحقوا بهم لا يضيع الله أجرهم ولا فضل ثباتهم ، وبين لهم أن سلامة الكفار لا ينبغي أن تحزن المؤمنين ولا أن

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٤ · ص ١٨٧