وقد شاع في كلام العرب إطلاق الذوق على الإحساس بالخير أو بالشر ، وورد في القرآن كثيرا .
والإشارة في قوله : ﴿ ذلك بما قدمت أيديكم ﴾ للعذاب المشاهد يومئذ ، وفيه تهويل للعذاب . والباء للسببية على أن هذا العذاب لعظم هوله مما يتساءل عن سببه . وعطف قوله : ﴿ وأن الله ليس بظلام للعبيد ﴾ على مجرور الباء ، ليكون لهذا العذاب سببان : ما قدمته أيديهم ، وعدل الله تعالى ، فما قدمت أيديهم أوجب حصول العذاب ، وعدل الله أوجب كون هذا العذاب في مقداره المشاهد من الشدة حتى لا يظنوا أن في شدته إفراطا عليهم في التعذيب .
$ 2 ( 183 ، 184 ) { الذين قالو &
1764 ا إن الله عهد إلينا ألا نؤمن لرسول حتى يأتينا بقربان تأكله النار قل قد جآءكم رسل من قبلى بالبينات وبالذى قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين * فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك جآءوا بالبينات والزبر والكتاب المنير } . ) 2 $
أبدل ﴿ الذين قالوا إن الله عهد ﴾ من ﴿ الذين قالوا إن الله فقير ﴾ ( آل عمران : 181 ) لذكر قولة أخرى شنيعة منهم ، وهي كذبهم على الله في أنه عهد إليهم على ألسنة أنبيائهم أن لا يؤمنوا لرسول حتى يأتيهم بقربان ، أي حتى يذبح قربانا فتأكله نار تنزل من السماء ، فتلك علامة القبول ، وقد كان هذا حصل في زمن موسى عليه السلام حين ذبح أول قربان على النحو الذي شرعه الله لبني إسرائيل فخرجت نار من عند الرب فأحرقته . كما في سفر اللاويين . إلا أنه معجزة لا تطرد لسائر الأنبياء كما زعمه اليهود لأن معجزات الرسل تجيء على ما يناسب تصديق الأمة . وفي الحديث : ( ما من الأنبياء نبيء إلا أوتي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر ، وإنما كان الذي أوتيت وحيا أوحى الله إلي ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة ) فقال الله تعالى لنبيه : ﴿ قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم ﴾ .