تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهدن مع النبي مسومات

حنينا وهي دامية الحوامي

ووقعة خالد شهدت وحكت

سنابكها على البلد الحرام

وقال عباس بن مرداس يتمدح بمواقع قومه في غزوة حنين :

حتى إذا قال النبيء محمد

أبني سليمم قد وفيتم فأرجعوا

عدنا ولولا نحن أحدق جمعهم

بالمسلمين وأحرزوا ما جمعوا

والأذى هو أن يؤذي المنفق من أنفق عليه بإساءة في القول أو في الفعل قال النابغة :

علي لعمرو نعمة بعد نعمة

لوالده ليست بذات عقارب

فالمقصد الشرعي أن يكون إنفاق المنفق في سبيل الله مرادا به نصر الدين ولا حظ للنفس فيه ، فذلك هو أعلى درجات الإنفاق وهو الموعود عليه بهذا الأجر الجزيل ، ودون ذلك مراتب كثيرة تتفاوت أحوالها .

| 2 ( 263 ، 264 ) ﴿ قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعهآ أذى والله غنى حليم * ياأيها الذين ءامنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى كالذى ينفق ماله رئآء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الاخر فمثله كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدا لا يقدرون على شىء مما كسبوا والله لا يهدي القوم الكافرين ﴾ . ) 2

تخلص من غرض التنويه بالإنفاق في سبيل الله إلى التنويه بضرب آخر من الإنفاق وهو الإنفاق على المحاويج من الناس ، وهو الصدقات . ولم يتقدم ذكر للصدقة إلا أنها تخطر بالبال عند ذكر الإنفاق في سبيل الله ، فلما وصف الإنفاق في سبيل الله بصفة الإخلاص لله فيه بقوله : ﴿ الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما انفقوا ﴾ ( البقرة : 262 ) الآية انتقل بمناسبة ذلك إلى طرد ذلك الوصف في الإنفاق على المحتاجين ؛

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٣ · ص ٤٣