والنساء : الأزواج لا محالة ، وهو إطلاق معروف عند العرب إذا أضيف لفظ النساء إلى واحد أو جماعة دون ما إذا ورد غير مضاف ، قال تعالى : ﴿ يا نساء النبسي لستن كأحد من النساء ﴾ ( الأحزاب : 32 ) وقال : ﴿ ونساء المؤمنين ﴾ وقال النابغة :
حذارا على أن لا تنال مقادتي
ولا نسوتي حتى يمتن حرائرا
والأنفس أنفس المتكلمين وأنفس المخاطبين أي وإيانا وإياكم ، وأما الأبناء فيحتمل أن المراد شبانهم ، ويحتمل أنه يشمل الصبيان ، والمقصود أن تعود عليهم آثار الملاعنة .
والابتهال افتعال من البهل ، وهو اللعن ، يقال : بهله الله بمعنى لعنه واللعنة بهلة وبهلة بالضم والفتح ثم استعمل الابتهال مجازا مشهورا في مطلق الدعاء قال الأعشى : لا تقعدن وقد أكلتها حطبا
تعوذ من شرها يوما وتبتهل
وهو المراد هنا بدليل أنه فرع عليه قوله : ﴿ فنجعل لعنت الله على الكاذبين ﴾ .
وهذه دعوة إنصاف لا يدعو لها إلا واثق بأنه على الحق . وهذه المباهلة لم تقع لأن نصارى نجران لم يستجيبوا إليها . وقد روى أبو نعيم في الدلائل أن النبي هيأ عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ليصحبهم معه للمباهلة . ولم يذكروا فيه إحضار نسائه ولا إحضار بعض المسلمين .
| 2 ( 62 ، 63 ) ﴿ إن هاذا لهو القصص الحق وما من إلاه إلا الله وإن الله لهو العزيز الحكيم * فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين ﴾ . ) 2
جملة ﴿ إن هذا لهو القصص الحق ﴾ وما عطف عليها بالواو اعتراض لبيان ما اقتضاه قوله : ﴿ الكاذبين ﴾ ( آل عمران : 61 ) لأنهم نفوا أن يكون عيسى عبد الله ، وزعموا أنه غلب فإثبات أنه عبد هو الحق .
واسم الإشارة راجع إلى ما ذكر من نفي الإلاهية عن عيسى .