| 1 ( سورة آل عمران ) 1
سميت هذه السورة في كلام النبي صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة : سورة آل عمران ، ففي ( صحيح مسلم ) ، عن أبي أمامة : قال سمعت رسول الله يقول : ( اقرأوا الزهراوين : البقرة وآل عمران ) وفيه عن النواس بن سمعان : قال سمعت النبي يقول : ( يؤتى بالقرآن يوم القيامة تقدمه سورة البقرة وآل عمران ) وروى الدارمي في ( مسنده ) : أن عثمان بن عفان قال : ( من قرأ سورة آل عمران في ليلة كتب له قيام ليلة ) وسماها ابن عباس . في حديثه في ( الصحيح ) . قال : ( بت في بيت رسول الله فنام رسول الله حتى إذا كان نصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل استيقظ رسول الله فقرأ الآيات من آخر سورة آل عمران ) . ووجه تسميتها بسورة آل عمران أنها ذكرت فيها فضائل آل عمران وهو عمران بن ماتان أبو مريم وءاله هم زوجه حنة وأختها زوجة زكرياء النبي . وزكرياء كافل مريم إذ كان أبوها عمران توفي وتركها حملا فكفلها زوج خالتها .
ووصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالزهراء في حديث أبي أمامة المتقدم .
وذكر الألوسي أنها تسمى : الأمان ، والكنز ، والمجادلة ، وسورة الاستغفار . ولم أره لغيره ، ولعله اقتبس ذلك من أوصاف وصفت بها هذه السورة مما ساقه القرطبي ، في المسألة الثالثة والرابعة ، من تفسير أول السورة .
وهذه السورة نزلت بالمدينة بالاتفاق ، بعد سورة البقرة ، فقيل : إنها ثانية لسورة البقرة على أن البقرة أول سورة نزلت بالمدينة ، وقيل : نزلت بالمدينة سورة المطففين أولا ، ثم البقرة ، ثم نزلت سورة آل عمران ، ثم نزلت الأنفال في وقعة بدر ، وهذا يقتضي : أن سورة آل عمران نزلت قبل وقعة بدر ، للاتفاق على أن الأنفال نزلت في