وعن أبي خالد اليماني أنه قال : دخلت تلك الجنة فرأيت كل عنقود منها كالرجل الأسود القائم .
وقرأ الجمهور ﴿ أن يبدلنا ﴾ بسكون الموحدة وتخفيف الدال . وقرأه نافع وأبو عمرو وأبو جعفر ﴿ يبدلنا ﴾ بفتح الموحدة وتشديد الدال وهما بمعنى واحد .
قال ابن الفرس في ( أحكام القرآن ) : استدل بهذه الآية أبو محمد عبد الوهاب على أن من تعمد إلى نقص النصاب قبل الحول قصدا للفرار من الزكاة أو خالط غيره ، أو فارقه بعد الخلطة فإن ذلك لا يسقط الزكاة عنه خلافا للشافعي .
ووجه الاستدلال بالآية أن أصحاب الجنة قصدوا بجذ الثمار إسقاط حق المساكين فعاقبهم الله بإتلاف ثمارهم .
.
رجوع إلى تهديد المشركين المبدوء من قوله : ﴿ إنا بلوناهم ﴾ ( القلم : 17 ) ، فالكلام فذلكة وخلاصة لما قبله وهو استئناف ابتدائي .
والمشار إليه باسم الإشارة هو ما تضمنته القصة من تلف جنتهم وما أحسوا به عند رؤيتها على تلك الحالة ، وتندمهم وحسرتهم ، أي مثل ذلك المذكور يكون العذاب في الدنيا ، فقوله : ﴿ كذلك ﴾ مسند مقدم و ﴿ العذاب ﴾ مسند إليه ، وتقديم المسند للاهتمام بإحضار صورته في ذهن السامع .
والتعريف في ﴿ العذاب ﴾ تعريف الجنس وفيه توجيه بالعهد الذهني ، أي عذابكم الموعد مثل عذاب أولئك والمماثلة في إتلاف الأرزاق والإصابة بقطع الثمرات .
وليس التشبيه في قوله : ﴿ كذلك العذاب ﴾ مثل التشبيه في قوله : ﴿ وكذلك جعلناكم أمة وسطا ﴾ ( البقرة : 143 ) ، ونحوه ما تقدم في سورة البقرة بل ما هنا من قبيل التشبيه