النبي صلى الله عليه وسلم ( أما أنا فلا آكل متكئا ) وتقدم ذلك في سورة يوسف عند قوله تعالى : { وأعتدت لهن متكئا .
والأرائك } : جمع أريكة بوزن سفينة . والأريكة : سرير عليه وسادة معها ستر وهو حجلته ، والحجلة بفتحتين وبتقديم الحاء المهملة على الجيم : كلة تنصب فوق السرير لتقي الحر والشمس ، ولا يسمى السرير أريكة إلا إذا كان معه حجلة .
وقيل : كل ما يتوسد ويفترش مما له حشو يسمى أريكة وإن لم تكن له حجلة ، وفي ( الإتقان ) عن ابن الجوزي : أن الأريكة السرير بالحبشية فزاده السيوطي على أبيات ابن السبكي وابن حجر في ( جمع المعرب في القرآن ) .
وجملة : ﴿ لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا ﴾ حال ثانية من ضمير الغائب في ﴿ جزاهم ﴾ أو صفة ﴿ جنة ﴾ .
والمراد بالشمس : حر أشعتها ، فنفي رؤية الشمس في قوله : ﴿ لا يرون فيها شمسا ﴾ فيكون نفي رؤية الشمس كناية عن نفي وجود الشمس الذي يلزمه انتفاء حر شعاعها فهو من الكناية التلويحية كقوله :
ولا ترى الضب بها ينجحر
أي لا ضب بها فتراه ولا يكون انجحاره .
والزمهرير : اسم للبرد القوي في لغة الحجاز ، والزمهرير : اسم البرد .
والمعنى : أن هواء الجنة معتدل لا ألم فيه بحال . وفي كلام الرابعة من نساء حديث أم زرع ( زوجي كليلل تهامه ، لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمه ) .
وقال ثعلب : الزمهرير اسم القمر في لغة طيء ، وأنشد :
وليلة ظلامها قد اعتكر
قطعتها والزمهرير ما زهر
والمعنى على هذا : أنهم لا يرون في الجنة ضوء الشمس ولا ضوء القمر ، أي ضوء النهار وضوء الليل لأن ضياء الجنة من نور واحد خاص بها . وهذا معنى آخر غير نفي الحر والبرد .
ومن الناس من يقول : المراد بالشمس حقيقتها وبالزمهرير البرد وإن في الكلام