ويجوز أن يكون ﴿ أمامه ﴾ أطلق على اليوم المستقبل مجازا وإلى هذا نحا ابن عباس في رواية عنه وعبد الرحمن بن زيد ، ويكون ﴿ يفجر ﴾ بمعنى يكذب ، أي يكذب باليوم المستقبل .
.
يجوز أن تكون هذه الجملة متصلة بالتي قبلها على أنها بدل اشتمال منها لأن إرادته الاسترسال على الفجور يشتمل على التهكم بيوم البعث أو على أنها بدل مطابق على تفسير ﴿ ليفجر أمامه ﴾ ( القيامة : 5 ) بالتكذيب بيوم البعث .
ويجوز أن تكون مستأنفة للتعجيب من حال سؤالهم عن وقت يوم القيامة وهو سؤال استهزاء لاعتقادهم استحالة وقوعه .
و ﴿ أيان ﴾ اسم استفهام عن الزمان البعيد لأن أصلها : أن آن كذا ، ولذلك جاء في بعض لغات العرب مضموم النون وإنما فتحوا النون في اللغة الفصحى لأنهم جعلوا الكلمة كلها ظرفا فصارت ﴿ أيان ﴾ بمعنى ( متى ) . وتقدم عند قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة أيان مرساها في الأعراف . فالمعنى أنهم يسألون تعيين وقت معروف مضبوط بعد السنين ونحوها ، أو بما يتعين به عند السائلين من حدث يحل معه هذا اليوم . فهو طلب تعيين أمد لحلول يوم يقوم فيه الناس .
( 7 13 ) } .
عدل عن أن يجابوا بتعيين وقت ليوم القيامة إلى أن يهددوا بأهواله ، لأنهم لم يكونوا جادين في سؤالهم فكان من مقتضى حالهم أن ينذروا بما يقع من الأهوال