تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

.

قرأ همزة ﴿ أن ﴾ بالكسر الجمهور وأبو جعفر ، وقرأها بالفتح ابن عامر وحفص وحمزة والكسائي وخلف .

فعلى قراءة كسر ( إن ) هو من المحكي بالقول ، ومعناه الاعتذار عما اقتضاه قولهم : ﴿ فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا ﴾ ( الجن : 2 ) من كونهم كانوا مشركين لجهلهم وأخذهم قول سفهائهم يحسبونهم لا يكذبون على الله .

والتأكيد ب ﴿ إن ﴾ لقصد تحقيق عذرهم فيما سلف من الإشراك ، وتأكيد المظنون ب ﴿ لن ﴾ المفيدة لتأييد النفي يفيد أنهم كانوا متوغلين في حسن ظنهم بمن ضللوهم ويدل على أن الظن هنا بمعنى اليقين وهو يقين مخطىء .

وعلى قراءة الفتح هو عطف على المجرور بالباء في قوله : ﴿ فآمنا به ﴾ ( الجن : 2 ) فالمعنى : وآمنا فإنما ظننا ذلك فأخطأنا في ظننا .

وفي هذه الآية إشارة إلى خطر التقليد في العقيدة ، وأنها لا يجوز فيها الأخذ بحسن الظن بالمقلد بفتح اللام بل يتعين النظر واتهام رأي المقلد حتى ينهض دليله .

وقرأ الجمهور ﴿ تقول ﴾ بضم القاف وسكون الواو . وقرأه يعقوب بفتح القاف والواو مشددة ، من التقول وهو نسبة كلام إلى من لم يقله وهو في معنى الكذب وأصله تتقول بتاءين فعلى هذه القراءة يكون ﴿ كذبا ﴾ مصدرا مؤكدا لفعل ﴿ تقول ﴾ لأنه مرادفه .

.

قرأ الجمهور همزة ﴿ وإنه ﴾ بالكسر . وقرأها ابن عامر وحمزة والكسائي وحفص وأبو

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٩ · ص ٢٢٤