و ﴿ لو ﴾ مصدرية فما بعدها في حكم المفعول ل ﴿ يود ﴾ ، أي يود الافتداء من العذاب ببنيه إلى آخره .
وقرأ الجمهور ﴿ يومئذ ﴾ بكسر ميم ( يوم ) مجرورا بإضافة ( عذاب الله ) . وقرأه نافع والكسائي بفتح الميم على بنائه لإضافة ( يوم ) إلى ( إذ ) ، وهي اسم غير متمكن والوجهان جائزان .
والافتداء : إعطاء الفداء ، وهو ما يعطى عوضا لإنقاذ من تبعة ، ومنه قوله تعالى : { وإن يأتوكم أسارى تفادوهم في البقرة وقوله : ولو افتدى به في آل عمران ، والمعنى : لو يفتدي نفسه ، والباء بعد مادة الفداء تدخل على العوض المبذول فمعنى الباء التعويض .
ومعنى من } الابتداء المجازي لتضمين فعل يفتدي معنى يتخلص و ﴿ صاحبته ﴾ : زوجه .
والفصيلة : الأقرباء الأدنون من القبيلة ، وهم الأقرباء المفصول منهم ، أي المستخرج منهم ، فشملت الآباء والأمهاتت قال ابن العربي : قال أشهب : سألت مالكا عن قول الله تعالى : ﴿ وفصيلته التي تؤويه ﴾ فقال هي أمه اه ، أي ويفهم منها الأب بطريق لحن الخطاب فيكون قد استوفى ذكر أقرب القرابة بالصراحة والمفهوم ، وأما على التفسير المشهور فالفصيلة دلت على الآباء باللفظ وتستفاد الأمهات بدلالة لحن الخطاب .
وقد رتبت الأقرباء على حسب شدة الميل الطبيعي إليهم في العرف الغالب لأن الميل الطبيعي ينشأ عن الملازمة وكثرة المخالطة .
ولم يذكر الأبوان لدخولهما في الفصيلة قصدا للإيجاز .
والايواء : الضم والانحياز . قال تعالى : ﴿ ءاوى إليه أخاه ﴾ ( يوسف : 69 ) وقال : ﴿ سآوي إلى جبل ﴾ ( هود : 43 ) .
و ﴿ التي تؤويه : ﴾ إن كانت القبيلة ، فالإيواء مجاز في الحماية والنصر ، أي ومع ذلك يفتدي بها لعلمه بأنها لا تغني عنه شيئا يومئذ .
وإن كانت الأم فالإيواء على حقيقته باعتبار الماضي ، وصيغة المضارع