تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علماء التصوف على جعل كل مركب من هذه الثلاثة لقبا لمعنى من الانكشاف العقلي وجرت في كتاب ( الفتوحات المكية ) للشيخ محيي الدين بن عربي .

.

تفريع على جميع ما تقدم من وصف القرآن وتنزيهه على المطاعن وتنزيه النبي صلى الله عليه وسلم عما افتراه عليه المشركون ، وعلى ما أيده الله به من ضرب المثل للمكذبين به بالأمم التي كذبت الرسل ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يسبح الله تسبيح ثناء وتعظيم شكرا له على ما أنعم به عليه من نعمة الرسالة وإنزال هذا القرآن عليه .

واسم الله هو العلم الدال على الذات .

والباء للمصاحبة ، أي سبح الله تسبيحا بالقول لأنه يجمع اعتقاد التنزيه والإقرار به وإشاعته .

والتسبيح : التنزيه عن النقائص بالاعتقاد والعبادة والقول ، فتعين أن يجري في التسبيح القولي اسم المنزه فلذلك قال ﴿ فسبح باسم ربك ﴾ ولم يقل فسبح ربك العظيم . وقد تقدم في الكلام على البسملة وجه إقحام اسم في قوله : ﴿ بسم الله الرحمن الرحيم ﴾ ( الفاتحة : 1 ) .

وتسبيح المنعم بالاعتقاد والقول وهما مستطاع شكر الشاكرين إذ لا يبلغ إلى شكره بأقصى من ذلك ، قال ابن عطية : وفي ضمن ذلك استمرار النبي صلى الله عليه وسلم على أداء رسالته وإبلاغها . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لما نزلت هذه الآية ( اجعلوها في ركوعكم ) . واستحب التزام ذلك جماعة من العلماء ، وكره مالك التزام ذلك لئلا يعد واجبا فرضا اه . وتقدم نظير هذه الآية في آخر سورة الواقعة .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٩ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٩ · ص ١٥١