| 1 ( سورة المجادلة ) 1
سميت هذه السورة في كتب التفسير وفي المصاحف وكتب السنة سورة المجادلة بكسر الدال أو بفتحه كما سيأتي . وتسمى سورة قد سمع وهذا الاسم مشتهر في الكتاتيب في تونس ، وسميت في مصحف أبي بن كعب سورة الظهار .
ووجه تسميتها سورة المجادلة لأنها افتتحت بقضية مجادلة امرأة أوس بن الصامت لدى النبي في شأن مظاهرة زوجها .
ولم يذكر المفسرون ولا شارحو كتب السنة ضبطه بكسر الدال أو فتحها . وذكر الخفاجي في حاشية البيضاوي } عن ( الكشف ) أن كسر الدال هو المعروف ( ولم أدر ما أراد الخفاجي بالكشف الذي عزا إليه هذا ) ، فكشف القزويني على ( الكشاف ) لا يوجد فيه ذلك ، ولا في التفسير المسمى ( الكشف والبيان ) للثعلبي . فلعل الخفاجي رأى ذلك في ( الكشف ) الذي ينقل عنه الطيبي في مواضع تقريرات لكلام ( الكشاف ) وهو غير معروف في عداد شروح ( الكشاف ) ، وكسر الدال أظهر لأن السورة افتتحت بذكر التي تجادل في زوجها فحقيقة أن تضاف إلى صاحبة الجدال ، وهي التي ذكرها الله بقوله : ﴿ التي تجادلك في زوجها ﴾ ( المجادلة : 1 ) . ورأيت في نسخة من حاشية محمد الهمداني على ( الكشاف ) المسماة ( توضيح المشكلات ) ، بخط مؤلفها جعل علامة كسرة تحت دال المجادلة . وأما فتح الدال فهو مصدر مأخوذ من فعل ﴿ تجادلك ﴾ كما عبر عنها بالتحاور في قوله تعالى : ﴿ والله يسمع تحاوركما ﴾ ( المجادلة : 1 ) .
وهذه السورة مدنية قال ابن عطية : بالإجماع . وفي ( تفسير القرطبي ) عن عطاء : أن العشر الأول منها مدني وباقيها مكي . وفيه عن الكلبي أنها مدنية إلا قوله تعالى : ﴿ ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ﴾ ( المجادلة : 7 ) الآية نزلت بمكة .