تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد أوما إلى هذا المقصد إتباع صفة ﴿ شكور ﴾ بصفة ﴿ حليم ﴾ تنبيها على أن ذلك من حلمه بعباده دون حق لهم عليه سبحانه .

وأما وصف ب ﴿ عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم ﴾ فتتميم للتذكير بعظمة الله تعالى مع مناسبتها للترغيب والترهيب اللذين اشتملت عليهما الآيات السابقة كلها لأن العالم بالأفعال ظاهرها وخفيها لا يفيت شيئا من الجزاء عليها بما رتب لها ، ولأن العزيز لا يعجزه شيء .

و ﴿ الحكيم ﴾ : الموصوف بالحكمة لا يدع معاملة الناس بما تقتضيه الحكمة من وضع الأشياء مواضعها ونوط الأمور بما يناسب حقائقها .

والحكيم فعيل بمعنى : المحكم ، أي المتقن في صنعه ومعاملته وهما معا من صفاته تعالى فهو وصف جامع للمعنيين .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٨ · ص ٢٩١