تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنافقين بهذا اللفظ إذا كانوا قالوا ذلك جهرا في ملإ المسلمين إذ هم يتظاهرون ساعتئذ بالإسلام .

و ﴿ حتى ﴾ مستعملة في التعليل بطريقة المجاز المرسل لأن معنى ﴿ حتى ﴾ انتهاء الفعل المذكور قبلها وغاية الفعل ينتهي الفاعل عن الفعل إذا بلغها ، فهي سبب للانتهاء وعلة له ، وليس المراد فإذا نفضوا فأنفقوا عليهم .

والإنفضاض : التفرق والابتعاد .

.

عطف على جملة ﴿ هم الذين يقولون لا تنفقوا على من عند رسول الله ﴾ إبطال لمكر المنافقين فيما قصدوه من قولهم المتظاهرين بأنهم قصدوا به نصح المسلمين ، أي لو تمشت حيلتهم على المسلمين فأمسكوا هم وبعض المسلمين عن إنفاق الأعراب ومن يأوون إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من العفاة ، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يقطع عنهم الإنفاق وذلك دأبه كما دل عليه حديث عمر بن الخطاب ( أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما عندي شيء ولكن ابتع علي فإذا جاءني شيء قضيته . فقال عمر : يا رسول الله ما كلفك الله ما لا تقدر عليه ، فكره النبي صلى الله عليه وسلم قول عمر . فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أنفق ولا تخش من ذي العرشش إقلالا . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعرف في وجهه البشر لقول الأنصاري ثم قال : بهذا أمرت ) . رواه الترمذي في كتاب ( الشمائل ) .

وهذا جواب من باب طريقة النقض لكلامهم في مصطلح آداب البحث .

و ﴿ خزائن ﴾ جمع خزانة بكسر الخاء . وهي البيت الذي تخزن فيه الطعام قال تعالى : { قال اجعلني على خزائن الأرض تقدم في سورة يوسف . وتطلق على الصندوق الكبير الذي يخزن فيه المال على سبيل التوسع وعلى بيوت الكتب

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٨ · ص ٢٤٧