رحمته ويهمل المعاندين إلى عقاب الآخرة ، فهو رحمان بهم في الدنيا ، وقد كثر إتباع اسم الجلالة بصفتي الرحمن الرحيم في القرآن كما في الفاتحة .
}
.
القول في ضمير ﴿ هو ﴾ كالقول في نظيره في الجملة الأولى . وهذا تكرير للاستئناف لأن المقام مقام تعظيم وهو من مقامات التكرير ، وفيه اهتمام بصفة الوحدانية .
و ﴿ الملك ﴾ : الحاكم في الناس ، ولا ملك على الإطلاق إلا الله تعالى وأما وصف غيره بالملك فهو بالإضافة إلى طائفة معينة من الناس . وعقب وصفا الرحمة بوصف ﴿ الملك ﴾ للإشارة إلى أن رحمته فضل وأنه مطلق التصرف كما وقع في سورة الفاتحة .
و ﴿ القدوس ﴾ بضم القاف في الأفصح ، وقد تفتح القاف قال ابن جني : فعول في الصفة قليل ، وإنما هو في الأسماء مثل تنور وسفود وعبود . وذكر سيبويه السبوح والقدوس بالفتح ، وقال ثعلب : لم يرد فعول بضم أوله إلا القدوس والسبوح . وزاد غيره الذروح ، وهو ذباب أحمر متقطع الحمرة بسواد يشبه الزنبور . ويسمى في اصطلاح الأطباء ذباب الهند . وما عداهما مفتوح مثل سفود وكلوب . وتنور وسمور وشبوط ( صنف من الحوت ) وكأنه يريد أن سبوح وقدوس صارا اسمين .
وعقب ب ﴿ القدوس ﴾ وصف ﴿ الملك ﴾ للاحتراس إشارة إلى أنه منزه عن نقائص الملوك المعروفة من الغرور ، والاسترسال في الشهوات ونحو ذلك من نقائص النفوس .
و ﴿ السلام ﴾ مصدر بمعنى المسالمة وصف الله تعالى به على طريقة الوصف بالمصدر للمبالغة في الوصف ، أي ذو السلام ، أي السلامة ، وهي أنه تعالى سالم الخلق من الظلم والجور . وفي الحديث ( إن الله هو السلام ومنه