و ﴿ الطور ﴾ : الجبل باللغة السريانية قاله مجاهد . وأدخل في العربية وهو من الألفاظ المعربة الواقعة في القرآن .
وغلب علما على طور سينا الذي ناجى فيه موسى عليه السلام ، وأنزل عليه فيه الألواح المشتملة على أصول شريعة التوراة .
فالقسم به باعتبار شرفه بنزول كلام الله فيه ونزول الألواح على موسى وفي ذكر الطور إشارة إلى تلك الألواح لأنها اشتهرت بذلك الجبل فسميت طور المعرب بتوراة .
وأما الجبل الذي خوطب فيه موسى من جانب الله فهو جبل حوريب واسمه في العربية ( الزبير ) ولعله بجانب الطور كما في قوله تعالى : { آنس من جانب الطور نارا ، وتقدم بيانه في سورة القصص ، وتقدم عند قوله تعالى : ورفعنا فوقكم الطور في سورة البقرة .
والقسم بالطور توطئة للقسم بالتوراة التي أنزل أولها على موسى في جبل الطور .
والمراد بكتاب مسطور في رق منشور } التوراة كلها التي كتبها موسى عليه السلام بعد نزول الألواح ، وضمنها كل ما أوحى الله إليه مما أمر بتبليغه في مدة حياته إلى ساعات قليلة قبل وفاته . وهي الأسفار الأربعة المعروفة عند اليهود : سفر التكوين ، وسفر الخروج ، وسفر العدد ، وسفر التثنية ، وهي التي قال الله تعالى في شأنها : { ولما سكت عن موسى الغضب أخذ الألواح وفي نسختها هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون في سورة الأعراف .
وتنكير كتاب } للتعظيم . وإجراء الوصفين عليه لتمييزه بأنه كتاب مشرف مراد بقاؤه مأمور بقراءته إذ المسطور هو المكتوب . والسطر : الكتابة الطويلة لأنها تجعل سطورا ، أي صفوفا من الكتاب قال تعالى : ﴿ وما يسطرون ﴾ ( القلم : 1 ) ، أي يكتبون .
والرق ( بفتح الراء بعدها قاف مشددة ) الصحيفة تتخذ من جلد مرقق أبيض