| 1 ( سورة الطور ) 1
سميت هذه السورة عند السلف ( سورة الطور ) دون واو قبل الطور . ففي جامع الطواف من ( الموطأ ) حديث مالك عن أم سلمة قالت : ( فطفت ورسول الله يصلي إلى جنب البيت يقرأ ب : الطور وكتاب مسطور ) ، أي يقرأ بسورة الطور ولم ترد يقرأ بالآية لأن الآية فيها ﴿ والطور ﴾ بالواو وهي لم تذكر الواو .
وفي باب القراءة في المغرب من ( الموطأ ) حديث مالك عن جبير بن مطعم قال : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بالطور في المغرب ) .
وفي تفسير سورة الطور من ( صحيح البخاري ) عن جبير بن مطعم قال : ( سمعت النبي يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ هذه الآية : ﴿ أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون ﴾ ( الطور : 35 37 ) كاد قلبي أن يطير ) . وكان جبير بن مطعم مشركا قدم على النبي صلى الله عليه وسلم في فداء أسرى بدر وأسلم يومئذ .
وكذلك وقعت تسميتها في ترجمتها من ( جامع الترمذي ) وفي المصاحف التي رأيناها ، وكثير من التفاسير . وهذا على التسمية بالإضافة ، أي سورة ذكر الطور كما يقال : سورة البقرة ، وسورة الهدهد ، وسورة المؤمنين .
وفي ترجمة هذه السورة من تفسير ( صحيح البخاري ) ( سورة والطور ) بالواو على حكاية اللفظ الواقع في أولها ، كما يقال : ( سورة قل هو الله أحد ) .
وهي مكية جميعها بالاتفاق . وهي السورة الخامسة والسبعون في ترتيب نزول السور . نزلت بعد سورة نوح وقبل سورة المؤمنين .