.
ووصف نساء الجنتين الأوليين بقاصرات الطرف } . ووصف نساء الجنات الأربع بأنهن ﴿ حور مقصورات ﴾ في الخيام ، فعلم أن الصفات الثابتة لنساء الجنتين واحدة .
والمقصورات : اللاء قصرت على أزواجهن لا يعدون الأنس مع أزواجهن ، وهو من صفات الترف في نساء الدنيا فهن اللاء لا يحتجن إلى مغادرة بيوتهن لخدمة أو ورد أو اقتطاف ثمار ، أي هن مخدومات مكرمات كما قال أبو قيس بن الأسلت :
ويكرمها جاراتها فيزرنها
وتعتل عن إتيانهن فتعذر
والخيام : جمع خيمة وهي البيت ، وأكثر ما تقال على البيت من أدم أو شعر تقام على العمد وقد تطلق على بيت البناء .
واعترض بجملة ﴿ فبأي آلاء ربكما تكذبان ﴾ بين البدل والمبدل منه وبين الصفتين لقصد التكرير في كل مكان يقتضيه .
وتقدم القول في { لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان آنفا .
}
تكرير في آخر الأوصاف لزيادة التقرير والتوبيخ .
و ﴿ متكئين ﴾ : حال من ﴿ ولمن خاف مقام ربه ﴾ كررت بدون عطف لأنها في مقام تعداد النعم وهو مقام يقتضي التكرير استئنافا .
والرفرف : ضرب من البسط ، وهو اسم جمع رفرفة ، وهي ما يبسط على الفراش لينام عليه ، وهي تنسج على شبه الرياض ويغلب عليها اللون الأخضر ، ولذلك شبه ذو الرمة الرياض بالبسط العبقرية في قوله :