و ﴿ من كل فاكهة ﴾ بيان ل ﴿ زوجان ﴾ مقدم على المبين لرعي الفاصلة .
وتخلل هذه الآيات الثلاث بآيات ﴿ فبأي ألاء ربكما تكذبان ﴾ جار على وجه الاعتراض وعلى أنه مجرد تكرير كما تقدم أولاها .
حال من ﴿ لمن خاف مقام ربه ﴾ وجيء بالحال صيغة جمع باعتبار معنى صاحب الحال وصلاحية لفظه للواحد والمتعدد ، لا باعتبار وقوع صلته بصيغة الإفراد فإن ذلك اعتبار بكون ( من ) مفردة اللفظ .
والمعنى : أعطوا الجنان واستقروا بها واتكأوا على فرش .
والاتكاء : افتعال من الوكء مهموز اللام وهو الاعتماد ، فصار الاتكاء اسما لاعتماد الجالس ومرفقه إلى الأرض وجنبه إلى الأرض وهي هيئة بين الاضطجاع على الجنب والقعود ، وتقدم في قوله : { وأعتدت لهن متكئا في سورة يوسف ، وتقدم أيضا في سورة الصافات .
وفرش : جمع فراش ككتاب وكتب . والفراش أصله ما يفرش ، أي يبسط على الأرض للنوم والاضطجاع .
ثم أطلق الفراش على السرير المرتفع على الأرض بسوقق لأنه يوضع عليه ما شأنه أن يفرش على الأرض تسمية باسم ما جعل فيه ، ولذلك ورد ذكره في سورة الواقعة ( 15 ، 16 ) في قوله : على سرر موضونة متكئين عليها متقابلين وفي سورة الصافات على سرر متقابلين .
والمعبر عنه في هذه الآيات واحد يدل على أن المراد بالفرش في هذه الآية السرر التي عليها الفرش .