تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اسجدوا للرحمان قالوا وما الرحمن في سورة الفرقان ، فتكون تسميتها باعتبار إضافة سورة إلى الرحمن على معنى إثبات وصف الرحمن .

وهي مكية في قول جمهور الصحابة والتابعين ، وروى جماعة عن ابن عباس : أنها مدنية نزلت في صلح القضية عندما أبى سهيل بن عمرو أن يكتب في رسم الصلح بسم الله الرحمن الرحيم .

ونسب إلى ابن مسعود أيضا أنها مدنية . وعن ابن عباس : أنها مكية سوى آية منها هي قوله : يسأله من في السموات والأرض كل يوم هو في شأن } ( الرحمن : 29 ) . والأصح أنها مكية كلها ، وهي في مصحف ابن مسعود أول المفصل . وإذا صح أن سبب نزولها قول المشركين { وما الرحمن تكون نزلت بعد سورة الفرقان .

وقيل سبب نزولها قول المشركين إنما يعلمه بشر المحكي في سورة النحل . فرد الله عليهم بأن الرحمن هو الذي علم النبي القرآن .

وهي من أول السور نزولا فقد أخرج أحمد في مسنده } بسند جيد عن أسماء بنت أبي بكر قالت : ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي نحو الركن قبل أن يصدع بما يؤمر والمشركون يسمعون يقرأ : ﴿ فبأي ألاء ربكما تكذبان ﴾ . وهذا يقتضي أنها نزلت قبل سورة الحجر . وللاختلاف فيها لم تحقق رتبتها في عداد نزول سور القرآن . وعدها الجعبري ثامنة وتسعين بناء على القول بأنها مدنية وجعلها بعد سورة الرعد وقبل سورة الإنسان .

وإذ كان الأصح أنها مكية وأنها نزلت قبل سورة الحجر وقبل سورة النحل وبعد سورة الفرقان ، فالوجه أن تعد ثالثة وأربعين بعد سورة الفرقان وقبل سورة فاطر .

وعد أهل المدينة ومكة آيها سبعا وسبعين ، وأهل الشام والكوفة ثمانيا وسبعين لأنهم عدوا الرحمن آية ، وأهل البصرة ستا وسبعين .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٧ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٧ · ص ٢٢٨