| 1 ( سورة القمر ) 1
اسمها بين السلف ( سورة اقتربت الساعة ) . ففي حديث أبي واقد الليثي : ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بقاف واقتربت الساعة في الفطر والأضحى ) ، وبهذا الاسم عنون لها البخاري في كتاب التفسير .
وتسمى ( سورة القمر ) وبذلك ترجمها الترمذي . وتسمى ( سورة اقتربت ) حكاية لأول كلمة فيها .
وهي مكية كلها عند الجمهور ، وعن مقاتل : أنه استثنى منها قوله تعالى : ﴿ أم يقولون نحن جميع منتصر إلى قوله : وأمر ﴾ ( القمر : 44 46 ) ، قال : نزل يوم بدر ( ولعل ذلك من أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا هذه الآية يوم بدر ) .
وهي السورة السابعة والثلاثون في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد ، نزلت بعد سورة الطارق وقبل سورة ص .
وعدد آيها خمس وخمسون باتفاق أهل العدد .
$ 2 ( { اقتربت الساعة وانشق القمر * وإن يروا ءاية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر * وكذبوا واتبعو &
1764 ا أهوآءهم وكل أمر مستقر * ولقد جآءهم من الانبآء ما فيه مزدجر * حكمة بالغة فما تغنى النذر * فتول عنهم يوم يدعو الداع إلى شىء نكر * خشعا أبصارهم يخرجون من الاجداث كأنهم جراد منتشر * مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هاذا يوم عسر * كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر * فدعا ربه أنى مغلوب فانتصر * ففتحنآ أبواب السمآء بماء منهمر * وفجرنا الارض عيونا فالتقى المآء على أمر قد قدر * وحملناه على ذات ألواح ودسر * تجرى بأعيننا جزآء لمن كان كفر * ولقد تركناها ءاية فهل من مدكر * فكيف كان عذابى ونذر * ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر * كذبت عاد فكيف كان عذابى ونذر * إنآ أرسلنا عليهم ريحا صرصرا فى يوم نحس مستمر * تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر * فكيف كان عذابى ونذر * ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر * كذبت ثمود بالنذر * فقالو &
1764 ا أبشرا منا واحدا نتبعه إنآ إذا لفى ضلال وسعر * أءلقى الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر * سيعلمون غدا من الكذاب الاشر * إنا مرسلوا الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر * ونبئهم أن المآء قسمة بينهم كل شرب محتضر * فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر * فكيف كان عذابى ونذر * إنآ أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر * ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر * كذبت قوم لوط بالنذر * إنآ أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر * نعمة من عندنا كذلك نجزى من شكر * ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر * ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنآ أعينهم فذوقوا عذابى ونذر * ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر * فذوقوا عذابى ونذر * ولقد يسرنا القرءان للذكر فهل من مدكر * ولقد جآء ءال فرعون النذر * كذبوا بئاياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر * أكفاركم خير من أولائكم أم لكم برآءة فى الزبر * أم يقولون نحن جميع منتصر * سيهزم الجمع ويولون الدبر * بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر * إن المجرمين فى ضلال وسعر * يوم يسحبون فى النار على وجوههم ذوقوا مس سقر * إنا كل شىء خلقناه بقدر * ومآ أمرنآ إلا واحدة كلمح بالبصر * ولقد أهلكنآ أشياعكم فهل من مدكر * وكل شىء فعلوه فى الزبر * وكل صغير وكبير مستطر * إن المتقين فى جنات ونهر * فى مقعد صدق عند مليك مقتدر } ) 2 $ وسبب نزولها ما رواه الترمذي عن أنس بن مالك قال : ( سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وسلم آية فانشق القمر بمكة فنزلت ﴿ اقتربت الساعة وانشق القمر إلى قوله : سحر مستمر ﴾ ( القمر : 1 ، 2 ) .
وفي ( أسباب النزول ) للواحدي بسنده إلى عبد الله بن مسعود قال : انشق القمر على عهد محمد صلى الله عليه وسلم فقالت قريش هذا سحر ابن أبي كبشة سحركم ، فسألوا السفار ، فقالوا : نعم قد رأينا ، فأنزل الله عز وجل : ﴿ اقتربت الساعة وانشق القمر ﴾ ( القمر : 1 ) الآيات .