تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بن أبي بن سلول ورفاعة بن الثابوت والحارث بن عمرو وزيد بن الصلت ومالك بن الدخشم .

والاستماع : أشد السمع وأقواه ، أي يستمعون باهتمام يظهرون أنهم حريصون على وعي ما يقوله الرسول صلى الله عليه وسلم وأنهم يلقون إليه بالهم ، وهذا من استعمال الفعل في معنى إظهاره لا في معنى حصوله . وحق فعل استمع أن يعدى إلى المفعول بنفسه كما في قوله : ﴿ يستمعون القرآن ﴾ ( الأحقاف : 29 ) فإذا أريد تعلقه بالشخص المسموع منه يقال : استمع إلى فلان كما قال هنا ﴿ ومنهم من يستمع إليك ﴾ ، وكذا جاء في مواقعه كلها من القرآن .

و ﴿ حتى ﴾ في قوله : ﴿ حتى إذا خرجوا من عندك ﴾ ابتدائية و ﴿ إذا ﴾ اسم زمان متعلق ب ﴿ قالوا ﴾ .

والمعنى : فإذا خرجوا من عندك قالوا الخ .

والخروج : مغادرة مكان معين محصورا وغير محصور ، فمنه ﴿ إذ أخرجني من السجن ﴾ ( يوسف : 100 ) ، ومنه ﴿ يريد أن يخرجكم من أرضكم ﴾ ( الأعراف : 110 ) . والخروج من عند النبي صلى الله عليه وسلم مغادرة مجلسه الذي في المسجد وهو الذي عبر عنه هنا بلفظ ﴿ عندك ﴾ .

و ﴿ من ﴾ لتعدية فعل ﴿ خرجوا ﴾ وليست التي تزاد مع الظروف في نحو قوله تعالى : ﴿ من عند الله ﴾ ( البقرة : 89 ) .

والذين أوتوا العلم : هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الملازمون لمجلسه وسمي منهم عبد الله بن مسعود وأبو الدرداء وابن عباس . وروي عنه أنه قال : أنا منهم وسئلت فيمن سئل . والمعنى : أنهم يستمعون إلى النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن وما يقوله من الإرشاد وحذف مفعول ﴿ يستمعون ﴾ ليشمل ذلك .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٦ · الصفحة ٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٦ · ص ٩٩