تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ 1 ( سورة محمد

سميت هذه السورة في كتب السنة سورة محمد . وكذلك ترجمت في ( صحيح البخاري ) من رواية أبي ذر عن البخاري ، وكذلك في التفاسير قالوا : وتسمى سورة القتال .

ووقع في أكثر روايات ( صحيح البخاري ) سورة الذين كفروا . والأشهر الأول ، ووجهه أنها ذكر فيها اسم النبيء صلى الله عليه وسلمفي الآية الثانية منها فعرفت به قبل سورة آل عمران التي فيها { وما محمد إلا رسول .

وأما تسميتها سورة القتال فلأنها ذكرت فيها مشروعية القتال ، ولأنها ذكر فيها لفظه في قوله تعالى : وذكر فيها القتال } ، مع ما سيأتي أن قوله تعالى : ﴿ ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة إلى قوله : وذكر فيها القتال ﴾ ( محمد : 20 ) أن المعني بها هذه السورة فتكون تسميتها سورة القتال تسمية قرآنية . $ 2 ( { الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم * والذين ءامنوا وعملوا الصالحات وءامنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم * ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين ءامنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك يضرب الله للناس أمثالهم * فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى إذآ أثخنتموهم فشدوا الوثاق فإما منا بعد وإما فدآء حتى تضع الحرب أوزارها ذالك ولو يشآء الله لانتصر منهم ولاكن ليبلو بعضكم ببعض والذين قتلوا فى سبيل الله فلن يضل أعمالهم * سيهديهم ويصلح بالهم * ويدخلهم الجنة عرفها لهم * ياأيها الذين ءامنو &

1764 ا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم * والذين كفروا فتعسا لهم وأضل أعمالهم * ذلك بأنهم كرهوا مآ أنزل الله فأحبط أعمالهم * أفلم يسيروا فى الارض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها * ذلك بأن الله مولى الذين ءامنوا وأن الكافرين لا مولى لهم * إن الله يدخل الذين ءامنوا وعملوا الصالحات جنات تجرى من تحتها الانهار والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الانعام والنار مثوى لهم * وكأين من قرية هى أشد قوة من قريتك التى &

1764 أخرجتك أهلكناهم فلا ناصر لهم * أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سو &

1764 ء عمله واتبعو &

1764 ا أهواءهم * مثل الجنة التى وعد المتقون فيهآ أنهار من مآء غير ءاسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم كمن هو خالد فى النار وسقوا مآء حميما فقطع أمعآءهم * ومنهم من يستمع إليك حتى إذا خرجوا من عندك قالوا للذين أوتوا العلم ماذا قال ءانفا أولائك الذين طبع الله على قلوبهم واتبعو &

1764 ا أهوآءهم * والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتاهم تقواهم * فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جآء أشراطها فأنى لهم إذا جآءتهم ذكراهم * فاعلم أنه لا إلاه إلأ الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم * ويقول الذين ءامنوا لولا نزلت سورة فإذآ أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين فى قلوبهم مرض ينظرون إليك نظر المغشى عليه من الموت فأولى لهم * طاعة وقول معروف فإذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم * فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا فى الارض وتقطعو &

1764 ا أرحامكم * أولائك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم * أفلا يتدبرون القرءان أم على قلوب أقفالهآ * إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم وأملى لهم * ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم فى بعض الامر والله يعلم إسرارهم * فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم * ذلك بأنهم اتبعوا مآ أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم * أم حسب الذين فى قلوبهم مرض أن لن يخرج الله أضغانهم * ولو نشآء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ولتعرفنهم فى لحن القول والله يعلم أعمالكم * ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلو أخباركم * إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشآقوا الرسول من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا وسيحبط أعمالهم * ياأيها الذين ءامنو &

1764 ا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلو &

1764 ا أعمالكم * إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ثم ماتوا وهم كفار فلن يغفر الله لهم * فلا تهنوا وتدعو &

1764 ا إلى السلم وأنتم الاعلون والله معكم ولن يتركم أعمالكم * إنما الحيواة الدنيا لعب ولهو وإن تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسئلكم أموالكم * ؤإن يسئلكموها فيحفكم تبخلوا ويخرج أضغانكم * هآ أنتم هاؤلاء تدعون لتنفقوا فى سبيل الله فمنكم من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل عن نفسه والله الغنى وأنتم الفقرآء وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونو &

1764 ا أمثالكم } ) 2 $

وهي مدنية بالاتفاق حكاه ابن عطية وصاحب ( الإتقان ) . وعن النسفي : أنها مكية . وحكى القرطبي عن الثعلبي وعن الضحاك وابن جبير : أنها مكية . ولعله وهم ناشىء عما روي عن ابن عباس أن قوله تعالى : ﴿ وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك ﴾ ( محمد : 13 ) الآية نزلت في طريق مكة قبل الوصول إلى حراء ، أي في الهجرة . قيل نزلت هذه السورة بعد يوم بدر وقيل نزلت في غزوة أحد . وعدت السادسة والتسعين في عداد نزول سور القرآن ، نزلت بعد سورة الحديد وقبل سورة الرعد .

وآيها عدت في أكثر الأمصار تسعا وثلاثين ، وعدها أهل البصرة أربعين ، وأهل الكوفة تسعا وثلاثين .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٦ · الصفحة ٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٦ · ص ٧١