إليهم } ، ولا يحسن جعلها كلمتين من همزة استفهام للإنكار مع ( لا ) النافية .
والعرض على الضيف عقب وضع الطعام بين يديه زيادة في الإكرام بإظهار الحرص على ما ينفع الضيف وإن كان وضع الطعام بين يديه كافيا في تمكينه منه . وقد اعتبر ذلك إذنا عند الفقهاء في الدعوة إلى الولائم بخلاف مجرد وجود مائدة طعام أو سفرة ، إذ يجوز أن تكون قد أعدت لغير المدعو .
والفاء في ﴿ فأوجس منهم خيفة ﴾ فصيحة لإفصاحها عن جملة مقدرة يقتضيها ربط المعنى ، أي فلم يأكلوا فأوجس منهم خيفة ، كقوله : ﴿ أن اضرب بعصاك البحر فانفلق ﴾ ( الشعراء : 63 ) ، وقد صرح بذلك في سورة هود ﴿ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه ( أي إلى العجل ) نكرهم وأوجس منهم خيفة ﴾ ( هود : 70 ) .
و ﴿ أوجس ﴾ أحس في نفسه ولم يظهر ، وتقدم نظيره في سورة هود . وقولهم له ﴿ لا تخف ﴾ لأنهم علموا ما في نفسه مما ظهر على ملامحه من الخوف ، وتقدم نظيره في سورة هود .
والغلام الذي بشروه به هو إسحاق لأنه هو ابن سارة ، وهو الذي وقعت البشارة به في هذه القصة في التوراة ، ووصف هنا ب ﴿ عليم ﴾ ، وأما الذي ذكرت البشارة به في سورة الصافات فهو إسماعيل ووصف ب { حليم ولذلك فامرأة إبراهيم الحادث عنها هنا هي سارة ، وهي التي ولدت بعد أن أيست ، أما هاجر فقد كانت فتاة ولدت في مقتبل عمرها . وأقبلت امرأته حين سمعت البشارة لها بغلام ، أي أقبلت على مجلس إبراهيم مع ضيفه ، قال تعالى في سورة هود وامرأته قائمة .
وكان النساء يحضرن مجالس الرجال في بيوتهن مع أزواجهن ويواكلنهم . وفي الموطأ } : قال مالك : لا بأس أن تحضر المرأة مع زوجها وضيفه وتأكل معهم .
والصرة : الصياح ، ومنه اشتق الصرير . و ﴿ في ﴾ للظرفية المجازية وهي الملابسة .
والصك : اللطم ، وصك الوجه عند التعجب عادة النساء أيامئذ ، ونظيره