وقرأ الجمهور ﴿ فآزره ﴾ . وقرأه ابن ذكوان عن ابن عامر ﴿ فأزره ﴾ بدون ألف بعد الهمزة والمعنى واحد .
ومعنى ﴿ استغلظ ﴾ غلظ غلظا شديدا في نوعه ، فالسين والتاء للمبالغة مثل : استجاب . والضميران المرفوعان في ﴿ استغلظ ﴾ و ﴿ استوى ﴾ عائدان إلى الزرع .
والسوق : جمع ساق على غير قياس لأن ساقا ليس بوصف وهو اسم على زنة فعل بفتحتين . وقراءة الجميع ﴿ على سوقه ﴾ بالواو بعد الضمة . وقال ابن عطية : قرأ ابن كثير ﴿ سؤقه ﴾ بالهمزة أي همزة ساكنة بعد السين المضمومة وهي لغة ضعيفة يهمزون الواو التي قبلها ضمة ومنه قول الشاعر :
لحب المؤقدان إلى مؤسى
وتنسب لقنبل عن ابن كثير ولم يذكرها المفسرون ولم يذكرها في ( حرز الأماني ) وذكرها النوري في كتاب ( غيث النفع ) وكلامه غير واضح في صحة نسبة هذه القراءة إلى قنبل .
وساق الزرع والشجرة : الأصل الذي تخرج فيه السنبل والأغصان . ومعنى هذا التمثيل تشبيه حال بدء المسلمين ونمائهم حتى كثروا وذلك يتضمن تشبيه بدء دين الإسلام ضعيفا وتقويه يوما فيوما حتى استحكم أمره وتغلب على أعدائه . وهذا التمثيل قابل لاعتبار تجزئة التشبيه في أجزائه بأن يشبه محمد صلى الله عليه وسلم بالزارع