الشيخ الجد في ( حاشيته على المحلى ) عن القرافي في ( شرح المحصول ) ونقل حلولو في ( شرح جمع الجوامع ) عن القرافي في ( الذخيرة ) : أن مالكا قال بوجوب سبع نوافل بالشروع ، وهي : الصلاة والصيام والحج والعمرة والاعتكاف والائتمام وطواف التطوع دون غيرها نحو الوضوء والصدقة والوقف والسفر للجهاد ، وزاد حلولو إلحاق الضحية بالنوافل التي تجب بالشروع ولم أقف على مأخذ القرافي ذلك ولا على مأخذ حلولو في الأخير . ولم ير الشافعي وجوبا بالشروع في شيء من النوافل وهو الظاهر .
هذه الآية تكملة لآية ﴿ إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله وشاقوا الرسول ﴾ ( محمد : 32 ) الخ لأن تلك مسوقة لعدم الاكتراث بمشاقهم ولبيان أن الله مبطل صنائعهم وهذه مسوقة لبيان عدم انتفاعهم لمغفرة الله إذ ماتوا على ما هم عليه من الكفر فهي مستأنفة استئنافا ابتدائيا .
واقتران خبر الموصول بالفاء إيماء إلى أنه أشرف معنى الشرط فلا يراد به ذو صلة معين بل المراد كل من تحققت فيه ماهية الصلة وهي الكفر والموت على الكفر .
الفاء للتفريع على ما تقرر في نفوس المؤمنين من خذل الله تعالى المشركين بما أخبر به من أنه أضل أعمالهم وقدر لهم التعس ، وبما ضرب لهم من مصائر أمثالهم من الذين من قبلهم دمرهم الله وأهلكهم ولم يجدوا ناصرا ، وما وعد به المؤمنين من النصر عليهم وما أمرهم به من قتالهم وبتكلفه للمؤمنين بالولاية وما وعدهم من الجزاء في دارالخلد وبما أتبع ذلك من وصف كيد فريق المنافقين للمؤمنين