تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذلة ، وقد اختار الله أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم على الأمم فقال : ﴿ كنتم خير أمة أخرجت للناس ﴾ ( آل عمران : 110 ) أي أخرجها الله للناس . واختار المسلمين بعدهم اختيارا نسبيا على حسب استقامتهم واستقامة غيرهم من الأمم على أن التوحيد لا يعدله شيء .

إيتاء الآيات من آثار الاختيار لأنه من عناية الله بالأمة لأنه يزيدهم يقينا بإيمانهم . والمراد بالآيات المعجزات التي ظهرت على يد موسى عليه السلام أيد الله به بني إسرائيل في مواقع حروبهم بنصر الفئة القليلة منهم على الجيوش الكثيرة من عدوهم .

وهذا تعريض بالإنذار للمشركين بأن المسلمين سيغلبون جمعهم مع قلتهم في بدر وغيرها .

والبلاء : الاختبار يكون بالخير والشر . فالأول اختبار لمقابلة النعمة بالشكر أو غيره ، والثاني اختبار لمقدار الصبر ، قال تعالى : ﴿ ونبلوكم بالشر والخير فتنة ﴾ ( الأنبياء : 35 ) أي ما فيه اختبار لهم في نظر الناس ليعلم بعضهم أنهم قابلوا نعمة إيتاء الآيات بالشكر ، ويحذروا قومهم من مقابلة النعمة بالكفران .

( 34 36 )

اعتراض بين جملة ﴿ يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون ﴾ ( الدخان : 16 ) وجملة ﴿ أهم خير أم قوم تبع ﴾ ( الدخان : 37 ) فإنه لما هددهم بعذاب الدخان ثم بالبطشة الكبرى وضرب لهم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٥ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٥ · ص ٣٠٦