تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال : صفح يصفح من باب منع بمعنى : أعرض وترك ، وتقدم في أول السورة ﴿ أفنضرب عنكم الذكر صفحا ﴾ ( الزخرف : 5 ) ولكن الصفح المأمور به هنا غير الصفح المنكر وقوعه في قوله : ﴿ أفنضرب عنكم الذكر صفحا . وفرع عليه فسوف تعلمون ﴾ تهديدا لهم ووعيدا . وحذف مفعول ﴿ تعلمون ﴾ للتهويل لتذهب نفوسهم كل مذهب ممكن . وقرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر وروح عن يعقوب ﴿ تعلمون ﴾ بالمثناة الفوقية على أن ﴿ فسوف تعلمون ﴾ مما أمر الرسول بأن يقوله لهم ، أي وقل سوف تعلمون . وقرأه الجمهور بياء تحتية على أنه وعد من الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بأنه منتقم من المكذبين .

وما في هذه الآية من الأمر بالإعراض والتسليم في الجدال والوعيد ما يؤذن بانتهاء الكلام في هذه السورة وهو من براعة المقطع .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٥ · ص ٢٧٤