تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسكون القاف وهو : البناء الممتد على جدران البيت المغطي فضاء البيت ، وتقدم عند قوله تعالى : ﴿ فخر عليهم السقف من فوقهم في سورة النحل . وهذا الجمع لا نظير له إلا رهن ورهن ولا ثالث لهما . وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر سقفا ﴾ بفتح السين وإسكان القاف على الإفراد . والمراد من المفرد الجنس بقرينة قوله ﴿ لبيوتهم ﴾ كأنه قيل : لكل بيت سقف .

والزخرف : الزينة قال تعالى : ﴿ زخرف القول غرورا ﴾ في سورة الأنعام ، فيكون هنا عطفا على ﴿ سقفا ﴾ جمعا لعديد المحاسن ، ويطلق على الذهب لأن الذهب يتزين به ، كقوله : ﴿ أو يكون لك بيت من زخرف ﴾ ( الإسراء : 93 ) ، فيكون ﴿ وزخرفا ﴾ عطفا على ﴿ سقفا ﴾ بتأويل : لجعلنا لهم ذهبا ، أي لكانت سقفهم ومعارجهم وأبوابهم من فضة وذهب منوعة لأن ذلك أبهج في تلوينها . وابتدىء بالفضة لأنها أكثر في التحليات وأجمل في اللون ، وأخر الذهب لأنه أندر في الحلي ، ولأن لفظه أسعد بالوقف لكون آخره تنوينا ينقلب في الوقف ألفا فيناسب امتداد الصوت وهو أفصح في الوقف .

ويجوز أن يكون لفظ ﴿ زخرفا ﴾ مستعملا في معنييه استعمال المشترك ، فلا يرد سؤال عن تخصيص السقف والمعارج بالفضة . و ﴿ معارج ﴾ اسم جمع معراج ، وهو الدرج الذي يعرج به إلى العلالي .

ومعنى ﴿ يظهرون ﴾ : يعلون كما في قوله تعالى : ﴿ فما استطاعوا أن يظهروه ﴾ ( الكهف : 97 ) ، أي أن يتسوروه .

وسرر بضمتين : جمع سرير ، وتقدم عند قوله تعالى : ﴿ على سرر متقابلين ﴾ في سورة الصافات ، وفائدة وصفها بجملة ﴿ عليها يتكئون ﴾ الإشارة إلى أنهم يعطون هذه البهرجة مع استعمالها في دعة العيش والخلو عن التعب . والمراد أن المعارج والأبواب والسرر من فضة ، فحذف الوصف من المعطوفات لدلالة ما وصف المعطوف عليه .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٥ · ص ٢٠٦