.
عطف على ما قبله من ذكر أحوال يوم القيامة التي عطف بعضها على بعض ابتداء من قوله تعالى : ﴿ ونفخ في الصور فصعق من في السموات ومن في الأرض ﴾ ( الزمر : 68 ) إن من جملة تلك الأحوال حف الملائكة حول العرش .
والخطاب للنبيء صلى الله عليه وسلم فيكون إيذانا بأنها رؤية دنو من العرش وملائكته ، وذلك تكريم له بأن يكون قد حواه موكب الملائكة الذين حول العرش .
والحف : الإحداق بالشيء والكون بجوانبه .
وجملة ﴿ يسبحون بحمد ربهم ﴾ حال ، أي يقولون أقوالا تدل على تنزيه الله تعالى وتعظيمه ملابسة لحمدهم إياه . فالباء في ﴿ بحمد ربهم ﴾ للملابسة تتعلق ب ﴿ يسبحون ﴾ . وفي استحضار الله تعالى بوصف ربهم إيماء إلى أن قربهم من العرش ترفيع في مقام العبودية الملازمة للخلائق .
.
تأكيد لجملة ﴿ وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ﴾ ( الزمر : 69 ) المتقدمة .
.
يجوز أن يكون توكيدا لجملة ﴿ وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده ﴾ ( الزمر : 74 ) . ويجوز أن يكون حكاية قول آخر لقائلين من الملائكة والرسل وأهل الجنة ، فهو أعم من القول المتقدم الذي هو قول المسوقين إلى الجنة من المتقين ، فهذا قولهم يحمدون الله على عدل قضائه وجميع صفات كماله .