التلبية : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك ، فذلك ذكر لا مناسبة له بالمقام .
وذكر جمع من المفسرين لقوله : ﴿ إذا ذكر الذين من دونه ﴾ أنه إشارة إلى ما يروى من قصة الغرانيق ، ونسب تفسير ذلك بذلك إلى مجاهد ، وهو بعيد عن سياق الآية . ومن البناء على الأخبار الموضوعة فلله در من أعرضوا عن ذكر ذلك .
والاشمئزار : شدة الكراهية والنفور ، أي كرهت ذلك قلوبهم ومداركهم .
والاستبشار : شدة الفرح حتى يظهر أثر ذلك على بشرة الوجه ، وتقدم في قوله : { وجاء أهل المدينة يستبشرون في سورة الحجر .
ومقابلة الاشمئزاز بالاستبشار مطابقة كاملة لأن الاشمئزاز غاية الكراهية والاستبشار غاية الفرح .
والتعبير عن المشركين بالذين لا يؤمنون بالآخرة } لأنهم عرفوا بهذه الصلة بين الناس مع قصد إعادة تذكيرهم بوقوع القيامة .
و ﴿ إذا ﴾ الأولى و ﴿ إذا ﴾ الثانية ظرفان مضمنان معنى الشرط كما هو الغالب . و ﴿ إذا ﴾ الثالثة للمفاجأة للدلالة على أنهم يعاجلهم الاستبشار حينئذ من فرط حبهم آلهتهم . ولذلك جيء بالمضارع في ﴿ يستبشرون ﴾ دون أن يقال : مستبشرون ، لإفادة تجدد استبشارهم .
لما كان أكثر ما تقدم من السورة مشعرا بالاختلاف بين المشركين والمؤمنين ، وبأن المشركين مصممون على باطلهم على ما غمرهم من حجج الحق دون إغناء الآيات والتدبر عنهم أمر الرسول صلى الله عليه وسلم عقب ذلك بأن يقول هذا