تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سيئة بقرينة مقابلته بقوله : ﴿ من عمل سيئة فلا يجزى إلا مثلها ﴾ ، فإن خلط المؤمن عملا صالحا وسيئا فالمقاصة ، وبيانه في تفاصيل الشريعة .

وقوله : ﴿ بغير حساب ﴾ كناية على سعة الرزق ووفرته كما تقدم عند قوله تعالى : ﴿ إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ﴾ في سورة آل عمران .

و ﴿ من في قوله : ومن عمل صالحا ﴾ الخ شرطية ، وجوابها ﴿ فأولائك يدخلون الجنة ﴾ . وجيء باسم الإشارة للتنبيه على أن المشار إليه يستحق ما سيذكر بعد اسم الإشارة من أجل ما ذكر قبل اسم الإشارة من الأوصاف ، وهي عمل الصالحات مع الإيمان زيادة على استفادة ذلك من تعليقه على الجملة الشرطية . وتقديم المسند إليه على المسند الفعلي في جملة جواب الشرط لإفادة الحصر . والمعنى : أنكم إن متم على الشرك والعمل السيىء لا تدخلونها .

وقوله : ﴿ من ذكر أو أنثى ﴾ بيان لما في ﴿ من من الإبهام من جانب احتمال التعميم فلفظ ذكر أو أنثى ﴾ مراد به عموم الناس بذكر صنفيهم تنصيصا على إرادة العموم ، وليس المقصود به إفادة مساواة الأنثى للذكر في الجزاء على الأعمال إذ لا مناسبة له في هذا المقام ، وتعريضا بفرعون وخاصته أنهم غير مفلتين من الجزاء .

وقرأ الجمهور ﴿ يدخلون الجنة ﴾ بفتح الياء . وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر عن عاصم بضمها وفتح الخاء ، والمعنى واحد .

( 41 43 ) ﴿ ﴾

أعاد نداءهم وعطفت حكايته بواو العطف للإشارة إلى أن نداءه اشتمل على ما

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٤ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٤ · ص ١٥١