تكون في زمن الصيف ويكون السير بكرة وعشيا وسرى ؛ والباء في ﴿ وبالليل ﴾ للظرفية .
والخبر الذي في قوله : ﴿ وإنكم لتمرون عليهم ﴾ مستعمل في الإيقاظ والاعتبار لا في حقيقة الإخبار ، وتأكيده بحرف التوكيد وباللام تأكيد للمعنى الذي استعمل فيه ، وذلك مثل قوله : ﴿ وإنها لبسبيل مقيم في سورة الحجر ﴾ . وفرع على ذلك بالفاء استفهام إنكاري من عدم فطنتهم لدلالة تلك الآثار على ما حل بهم من سخط الله وعلى سبب ذلك وهو تكذيب رسول الله لوط .
وقد أشرنا إلى وجه تخصيص قصة لوط مع القصص الخمس في أول الكلام على قصة نوح وتزيد على تلك القصص بأن فيها مشاهدة آثار قومه الذين كذبوا وأصروا على الكفر .
( 139 144 ) ﴿ ﴾
يونس هو ابن متى ، واسمه بالعبرانية ( يونان بن آمتاي ) ، وهو من أهل فلسطين ، وهو من أنبياء بني إسرائيل أرسله الله إلى أهل ( نينوى ) وكانت نينوى مدينة عظيمة من بلاد الأشوريين وكان بها أسرى بني إسرائيل الذين بأيدي الأشوريين وكانوا زهاء مائة ألف بقوا بعد ( دانيال ) . وكان يونس في أول القرن الثامن قبل المسيح ، وقد تقدم ذكره وذكر قومه في الأنعام وسورة يونس .
و ﴿ إذ ﴾ ظرف متعلق ب ﴿ المرسلين ﴾ ، وإنما وقتت رسالته بالزمن الذي أبق فيه إلى الفلك لأن فعلته تلك كانت عندما أمره الله بالذهاب إلى نينوى لإبلاغ بني إسرائيل أن الله غضب عليهم لأنهم انحرفوا عن شريعتهم .
فحينما أوحى الله إليه بذلك عظم عليه هذا الأمر فخرج من بلده وقصد مرسى ( يافا ) ليذهب إلى مدينة ( ترشيش ) وهي طرطوسية على شاطىء بلاد الشام فهال