تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تقليله قلة بذكر كلمة ﴿ شيء ﴾ المؤذنة في ذاتها بالقلة . يقال : شيء من كذا ، إذا كان قليلا .

وفي القرآن : ﴿ وما أغني عنكم من الله من شيء ﴾ ( يوسف : 67 ) .

والأكل بضم الهمزة وسكون الكاف وبضم الكاف : المأكول . قرأه نافع وابن كثير بضم الهمزة وسكون الكاف . وقرأه باقي العشرة بضم الكاف .

وقرأ الجمهور ﴿ أكل ﴾ بالتنوين مجرورا فإذا كان ﴿ خمط ﴾ مرادا به الشجر المسمى بالخمط ، فلا يجوز أن يكون ﴿ خمط ﴾ صفة ل ﴿ أكل ﴾ لأن الخمط شجر ، ولا أن يكون بدلا من ﴿ أكل ﴾ كذلك ، ولا عطف بيان كما قدره أبو علي لأن عطف البيان كالبدل المطابق ، فتعين أن يكون ﴿ خمط ﴾ هنا صفة يقال : شيء خامط إذا كان مرا .

وقرأه أبو عمرو ويعقوب ﴿ أكل ﴾ بالإضافة إلى ﴿ خمط ﴾ ، فالخمط إذن مراد به شجر الأراك ، وأكله ثمره وهو البرير وهو مر الطعم .

ومعنى ﴿ ذواتي أكل ﴾ صاحبتي ﴿ أكل ﴾ ف ( ذوات ) جمع ( ذات ) التي بمعنى صاحبة ، وهي مؤنث ( ذو ) بمعنى صاحب ، وأصل ذات ذواة بهاء التأنيث مثل نواة ووزنها فعلة بفتحتين ولامها واو ، فأصلها ذووه فلما تحركت الواو إثر فتحة قلبت ألفا ثم خففوها في حال الإفراد بحذف العين فقالوا : ذات فوزنها فلت أو فله . قال الجوهري : أصل التاء في ذات هاء مثل نواة لأنك إذا وقفت عليها في الواحد قلت : ذاه بالهاء ، ولكنهم لما وصلوها بما بعدها بالإضافة صارت تاء . ويدل لكون أصلها هاء أنه إذا صغر يقال ذوية بهاء التأنيث ا ه . ولم يبين أيمة اللغة وجه هذا الإبدال ولعله لكون الكلمة بنيت على حرف واحد وألف هي مدة الفتحة فكان النطق بالهاء بعدهما ثقيلا في حال الوقف ، ثم لما ثنوها ردوها إلى أصلها لأن التثنية ترد الأشياء إلى أصولها فقالوا : ذواتا كذا ، وحذفت النون للزوم إضافته ، وأصله : ذويات . فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، ووزنه فعلتان وصار وزنه بعد القلب فعاتان وإذا جمعوها عادوا إلى الحذف فقالوا ذوات كذا بمعنى صاحبتات ، وأصله ذويات فقلبت الياء ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ،

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٢ · ص ١٧٢