تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من الأرض ينبوعا إلى قوله : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا } ( الإسراء : 90 92 ) إنهم عنوا قوله تعالى في هذه السورة : ﴿ إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نسقط عليهم كسفا من السماء ﴾ ( سبأ : 9 ) فاقتضى أن سورة سبأ نزلت قبل سورة الإسراء وهو خلاف ترتيب جابر بن زيد الذي يعد الإسراء متممة الخمسين . وليس يتعين أن يكون قولهم : ﴿ أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا ﴾ معنيا به هذه الآية لجواز أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم هددهم بذلك في موعظة أخرى .

وعدد آيها أربع وخمسون في عد الجمهور ، وخمس وخمسون في عد أهل الشام .

$ 2 ( { الحمد لله الذى له ما فى السماوات وما فى الارض وله الحمد فى الاخرة وهو الحكيم الخبير * يعلم ما يلج فى الارض وما يخرج منها وما ينزل من السمآء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور * وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربى لتأتينكم عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة فى السماوات ولا فى الارض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا فى كتاب مبين * ليجزى الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولائك لهم مغفرة ورزق كريم * والذين سعوا فى &

1764 ءاياتنا معاجزين أولائك لهم عذاب من رجز أليم * ويرى الذين أوتوا العلم الذى &

1764 أنزل إليك من ربك هو الحق ويهدى &

1764 إلى صراط العزيز الحميد * وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفى خلق جديد * أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالاخرة فى العذاب والضلال البعيد * أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السمآء والارض إن نشأ نخسف بهم الارض أو نسقط عليهم كسفا من السمآء إن فى ذلك لاية لكل عبد منيب * ولقد ءاتينا داوود منا فضلا ياجبال أوبى معه والطير وألنا له الحديد * أن اعمل سابغات وقدر فى السرد واعملوا صالحا إنى بما تعملون بصير * ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإذن ربه ومن يزغ منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير * يعملون له ما يشآء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملو &

1764 ا ءال داوود شكرا وقليل من عبادى الشكور * فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الارض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا فى العذاب المهين * لقد كان لسبإ فى مسكنهم ءاية جنتان عن يمين وشمال كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور * فأعرضوا فأرسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجناتهم جنتين ذواتى أكل خمط وأثل وشىء من سدر قليل * ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجزى &

1764 إلا الكفور * وجعلنا بينهم وبين القرى التى باركنا فيها قرى ظاهرة وقدرنا فيها السير سيروا فيها ليالى وأياما ءامنين * فقالوا ربنا باعد بين أسفارنا وظلمو &

1764 ا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل ممزق إن فى ذلك لايات لكل صبار شكور * ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين * وما كان له عليهم من سلطان إلا لنعلم من يؤمن بالاخرة ممن هو منها فى شك وربك على كل شىء حفيظ * قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة فى السماوات ولا فى الارض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير * ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير * قل من يرزقكم من السماوات والارض قل الله وإنآ أو إياكم لعلى هدى أو فى ضلال مبين * قل لا تسئلون عمآ أجرمنا ولا نسئل عما تعملون * قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم * قل أرونى الذين ألحقتم به شركآء كلا بل هو الله العزيز الحكيم * ومآ أرسلناك إلا كآفة للناس بشيرا ونذيرا ولاكن أكثر الناس لا يعلمون * ويقولون متى هاذا الوعد إن كنتم صادقين * قل لكم ميعاد يوم لا تستئخرون عنه ساعة ولا تستقدمون * وقال الذين كفروا لن نؤمن بهاذا القرءان ولا بالذى بين يديه ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم يرجع بعضهم إلى بعض القول يقول الذين استضعفوا للذين استكبروا لولا أنتم لكنا مؤمنين * قال الذين استكبروا للذين استضعفو &

1764 ا أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جآءكم بل كنتم مجرمين * وقال الذين استضعفوا للذين استكبروا بل مكر اليل والنهار إذ تأمروننآ أن نكفر بالله ونجعل له أندادا وأسروا الندامة لما رأوا العذاب وجعلنا الاغلال فى &

1764 أعناق الذين كفروا هل يجزون إلا ما كانوا يعملون * ومآ أرسلنا فى قرية من نذير إلا قال مترفوهآ إنا بمآ أرسلتم به كافرون * وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين * قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشآء ويقدر ولاكن أكثر الناس لا يعلمون * ومآ أموالكم ولا أولادكم بالتى تقربكم عندنا زلفى إلا من ءامن وعمل صالحا فأولائك لهم جزآء الضعف بما عملوا وهم فى الغرفات ءامنون * والذين يسعون فى &

1764 ءاياتنا معاجزين أولائك فى العذاب محضرون * قل إن ربى يبسط الرزق لمن يشآء من عباده ويقدر له ومآ أنفقتم من شىء فهو يخلفه وهو خير الرازقين * ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهاؤلاء إياكم كانوا يعبدون * قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون * فاليوم لا يملك بعضكم لبعض نفعا ولا ضرا ونقول للذين ظلموا ذوقوا عذاب النار التى كنتم بها تكذبون * وإذا تتلى عليهم ءاياتنا بينات قالوا ما هاذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد ءابآؤكم وقالوا ما هاذآ إلا إفك مفترى وقال الذين كفروا للحق لما جآءهم إن هاذآ إلا سحر مبين * ومآ ءاتيناهم من كتب يدرسونها ومآ أرسلنا إليهم قبلك من نذير * وكذب الذين من قبلهم وما بلغوا معشار مآ ءاتيناهم فكذبوا رسلى فكيف كان نكير * قل إنمآ أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدى عذاب شديد * قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجرى إلا على الله وهو على كل شىء شهيد * قل إن ربى يقذف بالحق علام الغيوب * قل جآء الحق وما يبدىء الباطل وما يعيد * قل إن ضللت فإنمآ أضل على نفسى وإن اهتديت فبما يوحى إلى ربى إنه سميع قريب * ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب * وقالو &

1764 ا ءامنا به وأنى لهم التناوش من مكان بعيد * وقد كفروا به من قبل ويقذفون بالغيب من مكان بعيد * وحيل بينهم وبين ما يشتهون كما فعل بأشياعهم من قبل إنهم كانوا فى شك مريب } ) 2 $ أغراض هذه السورة

من أغراض هذه السورة إبطال قواعد الشرك وأعظمها إشراكهم آلهة مع الله وإنكار البعث فابتدىء بدليل على انفراده تعالى بالإلاهية ونفي الإلاهية عن أصنامهم ونفي أن تكون الأصنام شفعاء لعبادها .

ثم موضوع البعث ، وعن مقاتل : أن سبب نزولها أن أبا سفيان لما سمع قوله تعالى ﴿ ليعذب الله المنافقين والمنافقات ﴾ ( الأحزاب : 73 ) ( الآية الأخيرة من سورة الأحزاب ) قال لأصحابه : كأن محمدا يتوعدنا بالعذاب بعد أن نموت واللاتت والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ، فأنزل الله تعالى : ﴿ وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة ﴾ ( سبأ : 3 ) الآية . وعليه فما قبل الآية المذكورة من قوله : ﴿ الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض إلى قوله : وهو الرحيم الغفور ﴾ ( سبأ : 1 ، 2 ) تمهيد للمقصود من قوله : ﴿ وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة ﴾ .

وإثبات إحاطة علم الله بما في السماوات وما في الأرض فما يخبر به فهو واقع ومن ذلك إثبات البعث والجزاء .

وإثبات صدق النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخبر به ، وصدق ما جاء به القرآن وأن القرآن شهد به علماء أهل الكتاب .

وتخلل ذلك بضروب من تهديد المشركين وموعظتهم بما حل ببعض الأمم المشركين من قبل . وعرض بأن جعلهم لله شركاء كفران لنعمة الخالق فضرب لهم

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٢ · ص ١٣٤