تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لحوم البشر التي تحت الطبقة الجلدية متحدة اللون . ومن البياض والسواد انشقت ألوان قبائل البشر فجاء منها اللون الأصفر واللون الأسمر واللون الأحمر . ومن العلماء وهو كوقيي جعل أصول ألوان البشر ثلاثة : الأبيض والأسود والأصفر ، وهو لون أهل الصين . ومنهم من زاد الأحمر وهو لون سكان قارة أمريكا الأصليين المدعوين هنود أمريكا . واعلم أن من مجموع اختلاف اللغات واختلاف الألوان تمايزت الأجذام البشرية واتحدت مختلطات أنسابها . وقد قسموا أجذام البشر الآن إلى ثلاثة أجذام أصلية وهي الجذم القوقاسي الأبيض ، والجذم المغولي الأصفر ، والجذم الحبشي الأسود ، وفرعوها إلى ثمانية وهي الأبيض والأسود والحبشي والأحمر والأصفر والسامي والهندي والملايي نسبة إلى بلاد الملايو .

وجعل ذلك آيات في قوله ﴿ إن في ذلك لآيات للعالمين ﴾ لما علمت من تفاصيل دلائله وعلله ، أي آيات لجميع الناس ، وهو نظير قوله آنفا ﴿ إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون ﴾ ( الروم : 21 ) .

واللام في قوله ﴿ للعالمين ﴾ نظير ما تقدم في الآية قبلها . وجعل ذلك آيات للعالمين لأنه مقرر معلوم لديهم يمكنهم الشعور بآياته بمجرد التفات الذهن دون إمعان نظر . وقرأ الجمهور ﴿ للعالمين ﴾ بفتح اللام . وقرأه حفص بكسر اللام أي لأولي العلم .

هذه آية رابعة وهي كائنة في أعراض من أعراض الناس لا يخلو عنها أحد من

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢١ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢١ · ص ٧٥