يا بني ، إياك والكذب ، فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يغلي صاحبه .
يا بني ، احضر الجنائز ولا تحضر العرس فإن الجنائز تذكرك الآخرة والعرس يشهيك الدنيا .
يا بني ، لا تأكل شبعا على شبع فإن إلقاءك إياه للكلب خير من أن تأكله .
يا بني ، لا تكن حلوا فتبلع ولا تكن مرا فتلفظ .
وقوله لابنه : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك العلماء .
وقوله : لا خير لك في أن تتعلم ما لم تعلم ولما تعمل بما قد علمت فإن مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبا فحمل حزمة وذهب يحملها فعجز عنها فضم إليها أخرى .
وقوله : يا بني ، إذا أردت أن تواخي رجلا فأغضبه قبل ذلك فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره .
وقوله : لتكن كلمتك طيبة ، وليكن وجهك بسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء .
وقوله : يا بني ، أنزل نفسك من صاحبك منزلة من لا حاجة له بك ولا بد لك منه .
يا بني ، كن كمن لا يبتغي محمدة الناس ولا يكسب ذمهم فنفسه منه في عناء والناس منه في راحة .
وقوله : يا بني ، امتنع بما يخرج من فيك فإنك ما سكت سالم ، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك .
وأنا أقفي عليها ما لم يذكره الألوسي . فمن ذلك ما في ( الموطأ ) فيما جاء في طلب العلم من كتاب ( الجامع ) : مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال : يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور العلم كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء .