تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا بني ، إياك والكذب ، فإنه شهي كلحم العصفور عما قليل يغلي صاحبه .

يا بني ، احضر الجنائز ولا تحضر العرس فإن الجنائز تذكرك الآخرة والعرس يشهيك الدنيا .

يا بني ، لا تأكل شبعا على شبع فإن إلقاءك إياه للكلب خير من أن تأكله .

يا بني ، لا تكن حلوا فتبلع ولا تكن مرا فتلفظ .

وقوله لابنه : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك العلماء .

وقوله : لا خير لك في أن تتعلم ما لم تعلم ولما تعمل بما قد علمت فإن مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبا فحمل حزمة وذهب يحملها فعجز عنها فضم إليها أخرى .

وقوله : يا بني ، إذا أردت أن تواخي رجلا فأغضبه قبل ذلك فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره .

وقوله : لتكن كلمتك طيبة ، وليكن وجهك بسطا تكن أحب إلى الناس ممن يعطيهم العطاء .

وقوله : يا بني ، أنزل نفسك من صاحبك منزلة من لا حاجة له بك ولا بد لك منه .

يا بني ، كن كمن لا يبتغي محمدة الناس ولا يكسب ذمهم فنفسه منه في عناء والناس منه في راحة .

وقوله : يا بني ، امتنع بما يخرج من فيك فإنك ما سكت سالم ، وإنما ينبغي لك من القول ما ينفعك .

وأنا أقفي عليها ما لم يذكره الألوسي . فمن ذلك ما في ( الموطأ ) فيما جاء في طلب العلم من كتاب ( الجامع ) : مالك أنه بلغه أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال : يا بني ، جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور العلم كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢١ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢١ · ص ١٧٠