والرجز : العذاب المؤلم . ومعنى كونه من السماء أنه أنزل عليهم من الأفق وقد مضى بيانه في سورة هود .
( 35 ) .
عطف على جملة ﴿ ولوطا إذ قال لقومه ﴾ ( العنكبوت : 28 ) الخ عطف آية على آية لأن قصة لوط آية بما تضمنته من الخبر ، وآثار قرية قومه آية أخرى بما يمكن مشاهدته لأهل البصر . ويجوز أن تكون جملة معترضة في آخر القصة . وعلى كلا الوجهين فهو من كلام الله . ونون المتكلم المعظم ضمير الجلالة وليست ضمير الملائكة . والآية : العلامة الدالة على أمر .
ومفعول ﴿ تركنا ﴾ يجوز أن يكون ﴿ آية ﴾ فيجعل ( من ) حرف جر وهو مجرور وصفا ل ﴿ آية ﴾ قدم على موصوفه للاهتمام فيجعل حالا من ﴿ آية ﴾ .
ويجوز أن تكون ( من ) للابتداء ، أي تركنا آية صادرة من آثارها ومعرفة خبرها ، وهي آية واضحة دائمة على طول الزمان إلى الآن ولذلك وصفت ب ﴿ بينة ﴾ ، ولم توصف آية السفينة ب ﴿ بينة ﴾ في قوله ﴿ وجعلناها ءاية للعالمين ﴾ ( العنكبوت : 15 ) ، لأن السفينة قد بليت ألواحها وحديدها أو بقي منها ما لا يظهر إلا بعد تفتيش إن كان .
ويجوز جعل ( من ) اسما بمعنى بعض على رأي من رأى ذلك من المحققين ، فتكون ( من ) مفعولا مضافا إلى ضمير ( قرية ) . وتقدم بيان ذلك عند قوله تعالى ﴿ ومن الناس من يقول ءامنا بالله ﴾ الآية في سورة البقرة ( 8 ) . والمعنى : ولقد تركنا من القرية آثارا دالة لقوم يستعملون عقولهم في الاستدلال بالآثار على أحوال أهلها . وهذه العلامة هي بقايا قريتهم مغمورة بماء بحيرة لوط تلوح من تحت المياه شواهد القرية ، وبقايا لون الكبريت والمعادن التي رجمت بها قريتهم وفي ذلك عدة أدلة باختلاف مدارك المستدلين .
ويتعلق قوله ﴿ لقوم يعقلون ﴾ بقوله ﴿ تركنا ﴾ ، أو يجعل ظرفا مستقرا صفة ل ﴿ آية ﴾ .