تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأشاعرة أن الله يخاطب بالإيمان من يعلم أنه لا يؤمن مثل أبي جهل لأن التعلق التكويني غير التعلق التشريعي .

وبين ﴿ هواه ﴾ و ﴿ هدى ﴾ جناس محرف وجناس خط .

( 51 ) .

عطف على جملة ﴿ ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم ﴾ ( القصص : 47 ) الآية ، وما عطف عليها من قوله ﴿ فلما جاءهم الحق من عندنا قالوا لولا أوتي مثل ما أوتي موسى ﴾ ( القصص : 48 ) .

والتوصيل : مبالغة في الوصل ، وهو ضم بعض الشيء إلى بعض يقال : وصل الحبل إذا ضم قطعه بعضها إلى بعض فصار حبلا .

والقول مراد به القرآن قال تعالى ﴿ إنه لقول فصل ﴾ ( الطارق : 13 ) وقال ﴿ إنه لقول رسول كريم ﴾ ( الحاقة : 40 ) ، فالتعريف للعهد ، أي القول المعهود . وللتوصيل أحوال كثيرة فهو باعتبار ألفاظه وصل بعضه ببعض ولم ينزل جملة واحدة ، وباعتبار معانيه وصل أصنافا من الكلام : وعدا ، ووعيدا ، وترغيبا ، وترهيبا ، وقصصا ومواعظ وعبرا ، ونصائح يعقب بعضها بعضا وينتقل من فن إلى فن وفي كل ذلك عون على نشاط الذهن للتذكر والتدبر .

واللام و ( قد ) كلاهما للتأكيد ردا عليه إذ جهلوا حكمة تنجيم نزول القرآن وذكرت لهم حكمة تنجيمه هنا بما يرجع إلى فائدتهم بقوله ﴿ لعلهم يذكرون ﴾ . وذكر في آية سورة الفرقان ( 32 ) حكمة أخرى راجعة إلى فائدة الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله ﴿ وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ﴾ وفهم من ذلك أنهم لم يتذكروا . وضمير ﴿ لهم ﴾ عائد إلى المشركين .

تفسير التحرير والتنوير · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير التحرير والتنويرج ٢٠ · ص ١٤٢